تَحِیَّتُهُمۡ یَوۡمَ یَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمࣱۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَرِیمࣰا٤٤
الرسم الإملائيّ
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا
الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٤
تفسيرها
﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ عند الموت أو القيامة؛ أو دخول الجنة ﴿سَلَامٌ﴾ إخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة،﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)﴾ هي الجنة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧
قوله : ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ ﴾ أي : تُحَيِّيهم الملائكة عن الله بالسلام ، في تفسير الحسن . ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ﴾ أي : ثواباً كريماً ، يعني الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧
﴿ تحيَّتُهم ﴾ شروع فى الاحكام الآجلة بعد العاجلة ، والمعنى التحية التى يحييهم الله بها ، ومؤمن اضافة المصدر الى المفعول ، وذلك من حياك الله ، جعل لك حياة زائدة او مستقبلة ﴿ يَوم يلْقَونه ﴾ بالموت ﴿ سَلامٌ ﴾ قال ابن مسعود : اذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن ، قال له : ربك يقرؤك السلام ، ومثله عن البراء بن عازب ، او المراد يوم يلقونه بالبعث اذا خرجوا من القبور ، تسلم عليهم الملائكة ، وتبشرهم بالجنة ، او بدخول الجنة ، كما قال الله تبارك وتعالى ﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ﴾ ويقول الله تعالى اذا دخلوها : « السلام عليكم مرحباً بعبادى المؤمنين الذين ارضونى فى دار الدنيا ، باتباع امرى » وروى : « سلام عليكم عبادى انا عنكم راض فهل انتم عنى راضون؟ » فيقولون جميعاً : « يا ربنا انا راضون كل الرضا » والهاء لله فى قول ابن مسعودوغيره ، وسميت تلك المواطن ملاقاة لله تعالى ، لانه حضر منه تعالى فيها ما لم يكن من قبل .
وعبارة بعض ملاقاتهم اياه : الاقبال عليه بالكلية ، والله هو المسلم عليهم فى بعض تلك الاوجه ، وفى بعضها الملائكة ، وقيل يسلم بعض المؤمنين على بعض اذا دخلوا الجنة ، فاضافة تحية اضافة الى الفاعل ، اما على ان كل واحد يسلم غيره ، ويسلم عليه غيره ، فذكر كون مسلما على غيره ، ولم يذكر كون سلم عليه غيره ، واما ان بعضا يسلم على بعض ، وهذا البعض لا يسلم ، بل يرد السلام ، وذكر هذا الذى يسلم على غيره ، والواضح كما يتبادر ان الله هو المسلم عليهم اذا دخلوا الجنة تكريما لهم وتشريفاً .
﴿ وأعَّد لَهُم أجَراً كَريماً ﴾ فى قضائه ، او فى اللوح المحفوظ ، او عند خلق الجنة ، والاجر الكريم هو ما لهم فيها ، ويقال بعد دخولها وبعد التحية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧