سورة الأحزاب · الآية ٤٤ من ٧٣

‹ السورة السابقة
تَحِیَّتُهُمۡ یَوۡمَ یَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمࣱۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَرِیمࣰا٤٤
الرسم الإملائيّ

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٤

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 44]

﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ عند الموت أو القيامة؛ أو دخول الجنة ﴿سَلَامٌ﴾ إخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة،﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)﴾ هي الجنة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧

[سورة الأحزاب — آية 44]

قوله : ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ ﴾ أي : تُحَيِّيهم الملائكة عن الله بالسلام ، في تفسير الحسن . ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ﴾ أي : ثواباً كريماً ، يعني الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧

[سورة الأحزاب — آية 44]

﴿ تحيَّتُهم ﴾ شروع فى الاحكام الآجلة بعد العاجلة ، والمعنى التحية التى يحييهم الله بها ، ومؤمن اضافة المصدر الى المفعول ، وذلك من حياك الله ، جعل لك حياة زائدة او مستقبلة ﴿ يَوم يلْقَونه ﴾ بالموت ﴿ سَلامٌ ﴾ قال ابن مسعود : اذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن ، قال له : ربك يقرؤك السلام ، ومثله عن البراء بن عازب ، او المراد يوم يلقونه بالبعث اذا خرجوا من القبور ، تسلم عليهم الملائكة ، وتبشرهم بالجنة ، او بدخول الجنة ، كما قال الله تبارك وتعالى ﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ﴾ ويقول الله تعالى اذا دخلوها : « السلام عليكم مرحباً بعبادى المؤمنين الذين ارضونى فى دار الدنيا ، باتباع امرى » وروى : « سلام عليكم عبادى انا عنكم راض فهل انتم عنى راضون؟ » فيقولون جميعاً : « يا ربنا انا راضون كل الرضا » والهاء لله فى قول ابن مسعودوغيره ، وسميت تلك المواطن ملاقاة لله تعالى ، لانه حضر منه تعالى فيها ما لم يكن من قبل .

وعبارة بعض ملاقاتهم اياه : الاقبال عليه بالكلية ، والله هو المسلم عليهم فى بعض تلك الاوجه ، وفى بعضها الملائكة ، وقيل يسلم بعض المؤمنين على بعض اذا دخلوا الجنة ، فاضافة تحية اضافة الى الفاعل ، اما على ان كل واحد يسلم غيره ، ويسلم عليه غيره ، فذكر كون مسلما على غيره ، ولم يذكر كون سلم عليه غيره ، واما ان بعضا يسلم على بعض ، وهذا البعض لا يسلم ، بل يرد السلام ، وذكر هذا الذى يسلم على غيره ، والواضح كما يتبادر ان الله هو المسلم عليهم اذا دخلوا الجنة تكريما لهم وتشريفاً .

﴿ وأعَّد لَهُم أجَراً كَريماً ﴾ فى قضائه ، او فى اللوح المحفوظ ، او عند خلق الجنة ، والاجر الكريم هو ما لهم فيها ، ويقال بعد دخولها وبعد التحية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٧