یَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِی ٱلنَّارِ یَقُولُونَ یَٰلَیۡتَنَاۤ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠٦٦
الرسم الإملائيّ
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٧
تفسيرها
﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ لم يطلع عليها ملكا ولا نبياً، حكمةً من الله بالغة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)﴾ فيه تهديد للمستعجلين، وإسكات للمتعنتين. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوي في النار، ﴿يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)﴾ فلن نبتلى بهذا العذاب. ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٩
قوله عز وجل : ﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ﴾ أي : يُجَرّون على وجوههم ، تجرّهم الملائكة ﴿ يَقُولُونَ ﴾ أي : في النار ﴿ يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ ﴾ وإنما صارت ﴿ الرَّسُولاَ ﴾ و ﴿ السَّبِيلاَ ﴾ لأنها مخاطبة . وهذا جائز في كلام العرب إذا كانت مخاطبة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٩
﴿ يَوم تُقلَّبُ وجُوهُهم فى النَّار ﴾ يوم متعلق بيجدون لصحة معنى قولك : وجود ولى ونصير ، يوم تقلب منتف ، فلا حاجة الى تعليقه بلا لتضمنه معنى الانتفاء ، كأنه قيل انتفى يوم تقلب إلخ وجود ولى ونصير ، ولا الى نصبه على أنه مفعول لا ذكر ، ومعنى تقلب وجوههم فى النار تصريفها من جهة الى جهة ، كلحم يشوى يحرك فى النار من كل جهاته ، وكلحم يطبخ يصرفه الغليان أو تغير وجوههم فى النار الى الأحوال القبيحة ، أو تلقى فى النار منكوسة ، وإذا وقع ذلك للوجوه ، وهى أعز فأولى بسائر الجسد أو الوجوه عبارة عن الكل ﴿ يقُولُون ﴾ حال من الهاء أو من الوجوه بمعنى الأجساد ، أو على ظاهره ، فيكون من إسناد ما للكل الى الجزء ، أو مستأنف ﴿ يا ليْتنا أطعْنا الله وأطعْنا الرسُولا ﴾ فننجو من النار ، وهذا قول منهم يتجدد .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٩