سورة الأحزاب · الآية ٧٠ من ٧٣

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدࣰا٧٠
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا

الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٧

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 70]

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ في ارتكاب ما يكرهه، ﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)﴾ قال ابو سعيد: » القول السديد: هو العدل، وهو الجملة، وهي شهادة ان لا إله الإ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جميع ما جاء به محمج عن الله فهو الحق، فهذا هو القول السديد في أثل الدين، وهو الجملة والتمسك بها« انتهى كلامه. قال الغزالي: » التسديد: فهو توحيد حركاته إلى صوب المطلوب، وتيسيرها عليه ليستد في الصواب في أسرع وقت«.{ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ{ يوفقكم للأعمال الصالحة، ويصلحها بالقبول والإثابـة عليها،﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ ويجعلها مكفرة باستقامتكم في القول والعمل؛ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في الأوامر والنواهي ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)﴾ يعيش في الدنيا حميدا، وفي الآخرة شهيدا.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٣

[سورة الأحزاب — آية 70]

قوله : ﴿ يَآ أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ﴾ أي : عدلاً ، وهو لا إله إلا الله ﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ أي : لا يقبل العمل إلا ممن قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه ، ولا يقبل القول إلا ممن عمل صالحاً ، أي : لا يقبل ممن ينقص الإِيمان ، لأن الإِيمان قول وعمل .

قال : ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ ﴾ أي : بالقول والعمل ﴿ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ وهي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٣

[سورة الأحزاب — آية 70]

﴿ يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله ﴾ فى كل ما تفعلون أو تتركون ، فا تؤذوا حبيبه صلى الله عليه وسلم ﴿ وقولوا ﴾ فى حقه ﴿ قَولا سَديداً ﴾ مصيبا للحق ، مخالفا لقولكم فيه وفى زينب وفى زيد ، وقيل لا إله إلا الله ، وقيل ما يوافق ظاهره باطنه ، وقيل ما فيه صلاح ، والظاهر الأول ، لأن الكلام فى النهى عن الإيذاء ، ولو كان يحتمل أن الخطاب لمن ضعف إيمانه فيأمره باخلاص لا إله إلا الله ، وكذا يجب القول السديد فى حق غير موسى ، ويجتنب السفه مطلقا ومن السفه قول بعض أهل هذه البلد كذا وكذا ، مثل ذكر فى أنثى ويريدون ذكرا فى فرج أنثى يقولون ذلك تارة ، ولو فى المسجد بحضرة من يستحيى منه ، ويقولونه مطلقا وهو لفظ فحش

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٣