یُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِیمًا٧١
الرسم الإملائيّ
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٧
تفسيرها
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ في ارتكاب ما يكرهه، ﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)﴾ قال ابو سعيد: » القول السديد: هو العدل، وهو الجملة، وهي شهادة ان لا إله الإ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جميع ما جاء به محمج عن الله فهو الحق، فهذا هو القول السديد في أثل الدين، وهو الجملة والتمسك بها« انتهى كلامه. قال الغزالي: » التسديد: فهو توحيد حركاته إلى صوب المطلوب، وتيسيرها عليه ليستد في الصواب في أسرع وقت«.{ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ{ يوفقكم للأعمال الصالحة، ويصلحها بالقبول والإثابـة عليها،﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ ويجعلها مكفرة باستقامتكم في القول والعمل؛ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في الأوامر والنواهي ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)﴾ يعيش في الدنيا حميدا، وفي الآخرة شهيدا.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٤
قوله : ﴿ يَآ أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ﴾ أي : عدلاً ، وهو لا إله إلا الله ﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ أي : لا يقبل العمل إلا ممن قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه ، ولا يقبل القول إلا ممن عمل صالحاً ، أي : لا يقبل ممن ينقص الإِيمان ، لأن الإِيمان قول وعمل .
قال : ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ ﴾ أي : بالقول والعمل ﴿ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ وهي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٤
﴿ يُصْلح لَكُم أعْمالكم ﴾ يجعلها صالحة بالتوفيق الى الصلاح . ومن لازم صلاحها قبولها ، والثواب عليها ، رتب الله عز وجل صلاح الأفعال من الجوارح على صلاح القول باللسان الصادق الصادر من القلب ، ومعنى يصلح لكم أعمالكم يقبلها ، ويثبت عليها ، وذلك تفسيره باللازم ﴿ ويغفر لَكُم ذُنُوبكم ﴾ يسترها بانتفاء العقاب عليها ، كأنها لم تكن ﴿ ومَن يُطع الله ورسُوله ﴾ فى الأمر والنَّهى ﴿ فقد فاز ﴾ حصل الفوز لنفسه فى الدنيا والآخرة ﴿ فوزا عظيما ﴾ لا يعلم قدره إلا الله عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٤