قُلۡ أَرُونِیَ ٱلَّذِینَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَاۤءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ٢٧
الرسم الإملائيّ
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الجزء ٢٢الربع ١٧٣ صفحة ٤٣١
تفسيرها
﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ﴾ (لعله) با لله في العبــادة ، يعنـي الأصـنام ،
﴿شُرَكَاءَ ﴾هل خلقوا من الأرض شيئا؟ أم لهم شرك في السماوات؟ لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة، وهو استفسار عن شبهتهم، فعد إلزام الحجة عليهم (لعله) زيادة في تبكيتهم ﴿كَلَّا ﴾ ردع لهم عن المشاركة بعد إبطال المقايسة،﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)﴾ الموصوف بالغلبة والكمال القدرة والحكمة، وهؤلاء الملحقون يتسمون بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأسا.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٣٣
قوله : ﴿ قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَآءَ ﴾ أي : جعلتموهم شركاء ، يعني أوثانهم يقول : أروني ما نفعوكم وأجابوكم به . ﴿ كَلاَّ ﴾ أي : لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذ كنتم تدعونهم ، أي : إنهم لم ينفعوكم ولم يجيبوكم ، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم . ثم استأنف الكلام فقال : ﴿ بَلْ هُوَ الله ﴾ الذي لا شريك له ، ولا ينفع ولا يضر إلا هو . ﴿ العَزِيزُ ﴾ الذي ذلت له الخلائق ﴿ الحَكِيمُ ﴾ الذي أحكم كل شيء في تفسير الحسن . وقال غيره : ( الحكيم ) في أمره ، وهو واحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٣٣
﴿ قُل أرونى الَّذين ﴾ الآلهة الذين ﴿ ألحَقْتُم ﴾ ألحقتموهم ﴿ به ﴾ بربنا ﴿ شُركاء ﴾ مفعول ثالث من الإراءة بمعنى الإعلام ، أى أرونى ما حجتكم ، أو الإراءة بمعنى الجعل لأحد رائيا شيئا بعينه ، تعدى لاثنين بالهمزة ، وشركاء حال من هاء ألحقتموهم ، أو من الذين ، أو مفعول ثان لألحق مضمنا معنى صير ، أو سمى فالرؤية بصرية غير مراد حقيقتها ، فليس قول بعض ، ليس المراد أرونى حقيقتهم ، لأنه لابراهم ، أو يحققهم ردا لذلك كما توهم بعض ، والمراد بالأمر بالقول التبكيت لهم ، لأنهم لو أروه لأروه جمادا من خشب أو غيره ، أو كوكبا ، ولا قدرة لهؤلاء ، ولو أرادوا إراءة ملك لم يقدروا ، فيبين عجزهم .
﴿ كلاَّ ﴾ ردع لهم عما لا يصح ، كقول الخليل : ﴿ أف لكم ﴾ إلخ بعد إقامة الحجة ﴿ بَل هُوا الله ﴾ ربنا الله ، أو الإله الله ﴿ العَزيزُ الحَكِيم ﴾ نعتان ، أو هو ضمير الشأن ، والله العزيز الحكيم مبتدأ وخبره ، أو نعت للعزيز ، أو مبتدأ وخبر إن ، والمجموع خبر هو العائد للشأن .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٣٣