سورة فاطر · الآية ٢٤ من ٤٥

‹ السورة السابقة
إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِیرࣰا وَنَذِیرࣰاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِیهَا نَذِیرࣱ٢٤
الرسم الإملائيّ

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ

الجزء ٢٢الربع ١٧٥ صفحة ٤٣٧

تفسيرها

[سورة فاطر — آية 24]

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ محقين، أو محقا،أو إرسالا مصحوبا بالحق، أو نذيرا بالوعيد الحق، ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ﴾ أهل عصر، ﴿إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24)﴾من نبي أو عالم ينذر عنه. ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم، ﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (26)﴾؟ أي:إنكاري بالعقوبة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٨٤

[سورة فاطر — آية 24]

﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ بَشِيراً وَنَذِيراً ﴾ أي : بشيراً بالجنة ونذيراً من النار ﴿ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ [ يعني الأمم الخالية كلها قد خلت فيهم النذر ] . وقال بعضهم : [ أي : وإن من أمة ممن أهلكنا إلا خلا فيها نذير ] . يحذّر المشركين أن ينزل بهم ما نزل بهم إن كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم كما كذّبت الأُممُ رسلَها .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٨٤

[سورة فاطر — آية 24]

﴿ إنا أرْسَلناك بالحقِّ ﴾ حال من الكاف أى ثابتا بالحق أو من ن أى ثابتين ، بالحق ، أو متعلق بنعت المصدر أى إرسالا مصحوباً بالحق أو متعلق بقوله : ﴿ بشيراً ﴾ ويقدر ضميره لقوله : ﴿ ونذِيراً ﴾ أى به لا على التنازع ، والأولى بشيراً بالجنة على الموافقة ، ونذيراً بالنار على المخالفة ﴿ وإنْ مِنْ أمَّةٍ ﴾ ما أمة من الأمم الماضية ﴿ إلا خلا ﴾ مضى بشير ، أو لا غناء نذير عنه الأنه لا يخلو الانذار عن خير يبشر به من عمل بالانذار ، والبشارة المجملة بأن يقال من فعل كذا فله كذا لا تختص بالنبى ، بل تكون من أتباعه القائلين ذلك عنه ، وليس المراد أنك يا فلان من أهل النار ، أو من أهل الجنة ، فضلا عن أنت تختص بالأنبياء ، وسلاه صلى الله عليه وسلم بقوله :

﴿ وإن يُكذِّبُوك ﴾ أى قومك وقد جئتم بالقرآن ﴿ فَقَد كذَّب الَّذين من قَبْلهم ﴾ من الأمم الماضية رسلهم ، فلا تحزن فيأخذ الله عز وجل المصرين على تكذيبهم ، ﴿ جَاءتْهُم رسُلُهم ﴾ مستأنف أو حال بتقدير قد ، لأنها فعليه ماضوية متصرف فعلها مثبت ، وأجيز بلا تقدير لقد ﴿ بالبيِّنات ﴾ المعجزات ، الدالة عل صدقهم ﴿ وبالزُّبُر ﴾ الكتب الصغار كصحف شيث ، وصحف ابراهيم ، وصحف موسى ﴿ وبالكتاب المُنِير ﴾ جنس الكتاب الكبير التوراة والزبور والإنجيل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٨٤