[سورة فاطر — آية 39]
﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لا تخفى عليه أحوالهم. ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (38)﴾ تعليل له، لأنه إذا علم مضمرات الصدور - وهي أخفى ما يكون – كان علما لغيره. ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ ملقي إليكم مقاليد التصرف فيها، فينظر كيف تعلمون، وذلك يتناول كل متعبد فيما هو مستخلف فيه، كما قال عليه السلام: » ألا وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته« ، ﴿فَمَنْ كَفَرَ﴾ فيما هو مستخلف فيه ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ جزاء كفره؛ ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ بغضا، ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39)﴾ بيان له، والتكرير للدلالة على أن اقتضاء الكفر لكل واحد من الأمرين مستقل باقتضاء قبحه ووجوب التجنب عنه.