سورة الصافات · الآية ١١٢ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِینَ١١٢
الرسم الإملائيّ

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٥٠

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 112]

}وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ﴿ مما يذبح بدله، فيتم به الفعل، ﴾عَظِيمٍ (107)﴿ عظيم الجثة سمين، أو عظيم القد؛ ﴾وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)﴿ أي: نجزي بالسلامة كل من أحسن. ﴾إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴿ أي: على إبراهيم في أولاده، ﴾وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴿ في عمله، أو على نفسه بالإيمان والطاعة، ﴾وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴿ بالكفر والمعاصي، ﴾مُبِينٌ (113){ ظاهر ظلمه؛ وفيه تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وأن الظلم من الذرية لا يعود على الأبوين بنقيصة ولا عيب.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٠٠

[سورة الصافات — آية 112]

قال : ﴿ سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِينَ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ ﴾ أي : مؤمن ﴿ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴾ أي : مشرك ومنافق .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٠٠

[سورة الصافات — آية 112]

ظاهر فى أن اسحاق ليس الابن المذكور المراد ذبحه المفدى ، بل هو إسماعيل ، فانه لو كان اسحاق عليهم السلام ، أو أراد الاجمال والاحتمال لقال : وبشرناه بأنه نبى من الصالحين ، ولما ميز إسحاب باسمه ، ناسب أنه غير الابن المذكور ، و ﴿ نبيا ﴾ و ﴿ من الصالحين ﴾ حالان من الهاء مقترنان ، أى سيوجد خارجا وهو نبى راسخ فى الصلاح ، فان ذلك غير موجود حال التبشير ، كما لم يوجد الخلود حين الدخول فى قوله تعالى : ﴿ ادخلوها خالدين ﴾ ولا يخرجها عن كونها مقدرة ، فلو قلت : حكمت بزيد قاضيا غدا كانت مقدرة ، والبشارة تكون بالأجداث لا بالأجسام ، والمعنى بوجود اسحاق بعد ، واذا بشر احدهم بالأنثى معناه بشر بولادة أنثى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٠٠