سورة الصافات · الآية ١٢ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
بَلۡ عَجِبۡتَ وَیَسۡخَرُونَ١٢
الرسم الإملائيّ

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 12]

}فَاسْتَفْتِهِمْ﴿ فاستخبرهم ﴾أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴿ يعني ما ذكر من الملائكة والسماء والأرض وما بينهما، والمشارق والكواكب والشهب الثواقب، ﴾إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ﴿ من إنكارهم البعث. يروى عن قتادة أنه قال: »عجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين نزل، وضلال بني آدم، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن كل ما يسمعه يؤمن به، فلما سمعه المشركون سخروا منه، ولم يؤمنوا به عجب من ذلك صلى الله عليه وسلم« . ﴾وَيَسْخَرُونَ (12)﴿من تعجبك وتقريرك للبعث. ﴾وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13){ وإذا وعظوا بشئ لا يتعظون به، وإذا ذكر لهم ما يدل على صحة الحشر، لا ينتفعون به لبلادتهم وقلة فكرهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٠

[سورة الصافات — آية 12]

قوله : ﴿ بَلْ عَجِبْتَ ﴾ يا محمد أن أعطيت هذا القرآن ﴿ وَيَسْخَرُونَ ﴾ هم ، يعني المشركين . ﴿ وَإِذَا ذُكِّرُوا ﴾ أي : بالقرآن ﴿ لاَ يَذْكُرُونَ ﴾ قال : ﴿ وَإِذَا رَأَوْا ءَايَةً ﴾ أي : وإذا تليت عليهم آية ﴿ يَسْتَسْخِرُونَ ﴾ أي : من السخرية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٠

[سورة الصافات — آية 12]

﴿ بَلْ عجبْتَ ﴾ يا محمد ، أو مطلق من يصلح للعجب عجب اذعان واستعظام للدلائل ، أو عجبت من انكارهم البعث مع وضوحها ، والاضراب غما يفيده الاستفتاء من طلب اقرارهم ، أى لا يقرون ، بل أنت وأصحابك تذعنون ، أو عن استفتائهم ، أى لا تستفتهم فانهم لا يعجبون عجب إثبات ، لأنهم معاندون ، بل مثلك يعجب هذا الاعجاب ﴿ ويسْخَرُون ﴾ من عجبك عجب اثبات ، لقدره الله ، الواو حالية على تقدير وهم يسخرون ، أو عاطفة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٠