إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَلَا تَتَّقُونَ١٢٤
الرسم الإملائيّ
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٥٠
تفسيرها
}وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴿ أتعبدون أو طالبون الخير منه، وهو اسم صنم فيما قيل، ﴾وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127)﴿ في العذاب. ﴾إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩١٢
قوله : ﴿ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلاً ﴾ أي : أتدعون ربّاً غير الله . وتفسير الحسن : كان اسم صنمهم بعلاً ﴿ وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ ﴾ وهي تقرأ بالنصب والرفع . فمن قرأها بالنصب فهو يقول : ﴿ وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ ﴾ [ فلا تعبدونه ] ؛ ومن قرأها بالرفع فهو كلام مستقبل؛ يقول : ﴿ الله ربُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩١٢
﴿ وإنَّ إليْاسَ ﴾ الياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون أخى موسى ، فهو اسرائيلى من سبط هارون عليه السلام ، وقل : هو من سبط يوشع ، وقيل : ابن عم السع ، وأنه بعث بعد حزقيل ، وقيل : ذو الكفل ، والحق أنه الياس المذكور فى قوله تعالى : ﴿ ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ﴾ الخ فهو من ذرية ابراهيم عليه السلام ، وقرأ ابن مسعود : وان ادريس بدل وان الياس ، والياس والخضر حيان ، وكَّل الياس بالفيافى ، والخضر بالبحار ، وقال الحسن : ماتا ، ويقال : النبى وعبدت بنوا اسرائيل الأصنام بعده .
وغصبت امرأة الملك جنينة من مؤمن وقتلته ، وكان يستخلفها اذا غاب ، فأوحى الله تعالى الى الياس أنه ان لم يرد الى ورثة المؤمن حنينة قتلهما وألقاهما جيفتين فيها ، فتوعد الياس بالقتل فهرب الى الجبال والكهوف ، وبعث فى طلبه سبع سنين ولحقه ضر ، وحزن وسأل الله تعالى أن يميته وقال : ملنى بنو اسرائيل ومللتهم ، فقال الله تعالى : أنت وليى وأمينى ، وماهذا وقت أخلى منك الأرض ، قال : فاقحطهم سبع سنين ، قال : أنا أرحم بعبادى ، قال : فأربعا ، قال : أنا أرحم بعبادى ، ولك ثلاث وجاءهم بعدها فقال : ادعوا أصنامكم ، فدعوا ولم يمطروا ، ودعا الله واليسع يقول : آمين ، فأمطروا بسحابة من جهة يريحه منهم ، فأوحى الله تعالى اليه أن يركب ما يجد فى موضع ذا ، فودد فيه فرسا بصورة نار فركبه الى السماء ، واستخلف اليسع ﴿ لمِنَ المُرْسلين * إذ ﴾ متعلق من أو بمن ومدخولها لنيابتها عنه ، ويجوزز أن يكون مفعولا به لا ذكر محذوفا مستأنفا أى اذكر وقت .
﴿ قال لِقَومه ﴾ طائفة من بنى اسرائيل لما فتح يوشع الشام أسكنهم بعلبك ، بلد ركب اسمه من لفظ بعل بمعنى مالك وبكة وحذف التاء أو بك بلا تاء ﴿ ألا تتَّقُون ﴾ تحذرون عذاب الله الذى استوجبتهم بالإشراك والمعاصى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩١٢