فَلَوۡلَاۤ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِینَ١٤٣
الرسم الإملائيّ
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٥١
تفسيرها
}فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)﴿ في بطن الحوت، وهو قوله: ﴾لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴿ فيما قيل، ﴾لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)﴿ قيل: حيا، وقيل: ميتا. ﴾فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴿ بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو بيت، ﴾وَهُوَ سَقِيمٌ (145)﴿ مما ناله؛ قيل: صار بدنه كبدن الطفل حين يولد. ﴾وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ﴿ فوقه مظلة عليه ﴾شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146){ من شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساقه؛ "يفعيل" من "قطن بالمكان" : إذ قام به؛ والأكثر على أنها كانت الدباء، وغطته بأوراقها عما يؤذيه.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣١
قال الله : ﴿ فَلَوْلآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ قال : فلولا أنه كان من المصلّين في الرخاء قبل ذلك . ويقال : إن العمل الصالح يقي الرجلَ مصارعَ السوء .
وقال الحسن : [ أما والله ما هو بالمسبح قبل ذلك ، ولكنه لما التقمه الحوت أنشأ يقول : سبحان الله ، سبحان الله ] ، وقوله : ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ أي : لكان بطن الحوت له قبراً إلى يوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣١
باكثاره قول لا إله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فى بطن الحوت ، ومن المسبحين أبلغ من مسبحا ، وقيل : المراد بالتسبيح مطلق ذكر اللهعز وجل ، وقيل : مطلق العبادة ، وعن ابن عباس : الصلاة ، وعنه كل تسبيح فى القرآن صلاة ، قلت : لا يتم إذ يحتاج معنى ، وإن من شىء الا الخ ، وان من شىء الا يصلى بحمده ، ولكن تفقهون صلاتهم ، وليس المقام لخصوص الصلاة ، بل لذكر كل شىء الله أو تسبيحه ، وعن الحسن : من المصلين فى بطن الحوت صلاة أخذتها ، وعنه وعن قتادة : يكثر الصلاة قبل بطن الحوت فى الرخاء ، وعن الحسن يكثرها فى الرخاء ، فظن أنه مات فى بطن الحوت ، فحرك رجله فتحركت ، فسجد فقال : يا رب أتخذت لك مسجدا فى موضع لم يسجد فيه لك أحد ، ولا يخفى أن الذكر فى الرخاء أشد نفعا لما فى الشدة والأولى أن المراد فى الآية الذكر فى الرخاء وبطن الحوت .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣١