سورة الصافات · الآية ١٤٤ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
لَلَبِثَ فِی بَطۡنِهِۦۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ١٤٤
الرسم الإملائيّ

لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٥١

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 144]

}فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)﴿ في بطن الحوت، وهو قوله: ﴾لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴿ فيما قيل، ﴾لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)﴿ قيل: حيا، وقيل: ميتا. ﴾فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴿ بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو بيت، ﴾وَهُوَ سَقِيمٌ (145)﴿ مما ناله؛ قيل: صار بدنه كبدن الطفل حين يولد. ﴾وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ﴿ فوقه مظلة عليه ﴾شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146){ من شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساقه؛ "يفعيل" من "قطن بالمكان" : إذ قام به؛ والأكثر على أنها كانت الدباء، وغطته بأوراقها عما يؤذيه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٢

[سورة الصافات — آية 144]

قال الله : ﴿ فَلَوْلآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ قال : فلولا أنه كان من المصلّين في الرخاء قبل ذلك . ويقال : إن العمل الصالح يقي الرجلَ مصارعَ السوء .

وقال الحسن : [ أما والله ما هو بالمسبح قبل ذلك ، ولكنه لما التقمه الحوت أنشأ يقول : سبحان الله ، سبحان الله ] ، وقوله : ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ أي : لكان بطن الحوت له قبراً إلى يوم القيامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٢

[سورة الصافات — آية 144]

﴿ لَلَبث فى بطْنِه ﴾ حيا مع حياة الحوت ، أو موت الحوت مع حفظ الله القادر ﴿ إلى يَوْم يُبْعَثون ﴾ يوم نفخة الموت فيموت ، فانه يجوز اطلاق يوم البعث على ذلك ، لأنه مفتاحه ، اذ لا يبقى دون روح حيا بعد النفخ ، لكن الكلام بلو وأيضا الله قادر أن لا يموت البتة ، وذلك من الجائز ، وقيل : للبث ميتا الى يوم نفخة البعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٢