سورة الصافات · الآية ١٦٣ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِیمِ١٦٣
الرسم الإملائيّ

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٢

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 163]

}فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) ﴿عود إلى خطابهم، ﴾مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴿ (لعله) معناه: ما أنتم بمضلين الإ من سبقت له الشقاوة، ومن هو صـال الجحيم، ﴾بِفَاتِنِينَ (162)﴿ مفسدين الناس بالإغواء. ﴾إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163){ الإ من سبق في علمه أنه من أهل النار، ويصلها لا محالة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٥١

[سورة الصافات — آية 163]

قوله : ﴿ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجَحِيمِ ﴾ [ قال الحسن : ما أنتم عليّ بفاتنين ، يا بني إبليس ، إنه ليس لكم سلطان إلا على من هو صال الجحيم ] .

وبعضهم يقول : ﴿ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴾ أي : ما أنتم بمضلّين أحداً يا بني إبليس ، إلا من هو صال الجحيم بفعله .

وبعضهم يقول : فإنكم ، يعني المشركين ، وما تعبدون ، يعني وما عبدوا . ما أنتم عليه ، أي : على ما تعبدونه ، بمضلّين أحداً إلا من قدِّر له أن يصلى الجحيم بفعله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٥١

[سورة الصافات — آية 163]

ومن مفعول به لفاتنين بمعنى صادين عن دين الله ، بعد أن حذف مفعوله ، وصال مرفوع بضمة مقدرة على الياء الحذوفة للساكن ، وحذفت خطا أيضا اتباعا للفظ ، والغالب فى مثله الاثبات فى الخط ، وكذا يتنوع القرآن فى القراءة والخط ، ويجوز أن تكون الواو للمعية ، فيكون ما أنتم إلخ مستأنفا ، أو خبرا لإن ، وتكون الهاء لما على تقدير مضاف ، ولا تغليب فى الخطاب ، أى أنكم وآلهتكم مقترنون كقولك : كل رجل وضيعته ، لا تبرحون تعبدونها ، وما أنتم بفاتنين أحدا بالرد على الكفر ، إلا من كتب الله أنه من أهل النار ، وحاصل المعنى أنكم مع معبوديكم لا يتيسر لكم أن تفتنوا إلا من هو شقى عند الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٥١