سورة الصافات · الآية ٢٥ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ٢٥
الرسم الإملائيّ

مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 25]

}وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20)﴿ اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا وهو ثمرة الدين، وقد تم به كلامهم. وقوله:﴾هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)﴿ ، قيل: جواب المـلائكة؛ والفضل: القـضاء، والفرق بين المـحسن والمسـيء. ﴾احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴿ بأمر الله الملائكة، ﴾وَأَزْوَاجَهُمْ﴿ وأشباهم، عابد الصنم مع عبدة الصنم، أو نساؤهم اللاتي على دينكم، أو قرناؤهم من الشياطين، ﴾وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)﴿ فعرفوهم طريقها ليسلكوا ﴾وَقِفُوهُمْ﴿ واحبسوهم في الموقف، ﴾إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)﴿ عن عقائدهم وأعمالهم. ﴾مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25)﴿ لا ينصر بعضكم بعضا بالتخلص، وهو توبيخ وتقريع، ﴾بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26){ منقادون لعجزهم وانسداد الحيل عنهم، وأصل الاستسلام: طلب السلامة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٣

[سورة الصافات — آية 25]

قوله تعالى : ﴿ وَقِفُوهُمْ ﴾ أي : احبسوهم ، وهذا قبل أن يدخلوا النار . ﴿ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾ أي : عن لا إله إلا الله . ﴿ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ﴾ أي : لا ينصر بعضكم بعضاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٣

[سورة الصافات — آية 25]

﴿ وقفُوهُم ﴾ احبسوهم من وقف المتعدى ﴿ إنَّهم مَسْئولون ﴾ عن التوحيد ، قال جماعة : وعن أعمالهم وعن ابن مسعود : يسألون عن شرب الماء البارد تهكما يعنى هو بعض ما يذكر لهم ، أو الوقف للسؤال بعد هدايتهم الى صراط الجحيم ، وقيل : دخولهم فيه ، والهداية التعريف لا الأيصال ، ويجوز أن يكون صراط الجحيم طريقهم من قبورهم ، وهو ممتد ، والوقف فى بعضه ، وقيل الوقف للسؤال قبل الهداية الى الصراط ، والواو لا ترتب ، وانها فى نية التقديم على فاهدوهم ، ويقال أيضا الوقف بعد الهداية عند مجئيهم الى النار ، وانما يدخلون النار بعد قطع أعذارهم ، وانقطاع التناصر المذكور فى قوله تعالى :

﴿ ما لَكُم لا تَناصَرون ﴾ لا تتناصرون ، حذفت التاءين ، أى لا ينصر بعضكم بعضا كما تزعمون فى الدنيا ، كما قال أبو جهل : نحن جميع منتصر ، أحضر لهم هذا القول وقت كانوا أحوج اليه تعذيبا لهم به ، ويجوز أن يكون الخطاب لهم ولما عبدوه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٣