وَمَا كَانَ لَنَا عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمࣰا طَٰغِینَ٣٠
الرسم الإملائيّ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧
تفسيرها
}وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴿ يعني: الرؤساء والأتباع ﴾يَتَسَاءَلُونَ (27)﴿ يسأل بعضهم بعضا للتوبيخ، ولذلك فسر: يتخاصمون، وذلك زيادة عذاب فوق عذابهم. ﴾قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28)﴿ عن أقوى الوجوه وأيمنها، أو عن الدين؛ ﴾قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30){ أجابهم الرؤساء بمنع إضلالهم، فإنهم كانوا ضالين في أنفسهم؛ وثانياً: بأنهم ما أجبروهم على الكفر، إذ لم يكن لهم عليهم تسلط، وإنما جنحوا إليه، لأنهم كانوا قوما مختارين الضلال.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٨
﴿ قَالُوا ﴾ أي : قالت الشياطين للمشركين من الإِنس : ﴿ بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ﴾ كقوله : ﴿ فَإِنَّكُمْ ﴾ يا بني إبليس ، ﴿ وَمَا تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴾ أي : لستم بمضلي أحد ﴿ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴾ [ الصافات : 161-163 ] [ وقال بعضهم : ﴿ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ﴾ أي : من ملك فنقهركم به على الشرك ] ﴿ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ ﴾ تقوله الشياطين للمشركين . ﴿ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ﴾ أي : العذاب ، ﴿ فَأَغْوَيْنَاكُمْ ﴾ أي : فأضللناكم ، يقوله الشياطين للمشركين . ﴿ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴾ أي : إنا كنا ضالّين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٨
﴿ وما كان لنا عليْكُم مِن سُلطانٍ ﴾ قهر ، بل اخترتم الكفر ﴿ بل كُنْتم قَوما طاغِينَ ﴾ مسرفين فى الكر من ذات أنفسكم ارسوخه فيكم ، فناسب أن تجيبونا بما أردنا منكم من الكفر ، بلا إجبار ، أو الجملتان بمنزلة واحدة للتأكيد ، حاصلها أنكم كفرتم من خبث أنفسكم ، ولا إجبار منا لكم ﴿ فحقَّ عَليْنا ﴾ أنتم ونحن بكفرنا أنتم ونحن ﴿ قَول ربِّنا إنَّا لذائقُونَ ﴾ أى العذاب هذه الجملة مفعول به للقول ، ومقتضى الظاهر إنكم لذائقون ، وهما وجهان مطردان مراعاة ما قال القائل ومراعاة حاصلة تقول : حلف زيد لأقومن ، وحلف ليقومن ، وزيد هو المراد بالقيام ، وإن أرادك به قلت : حلف لتقومن ، وحلف لأقومن .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٨