إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدࣱ٤
الرسم الإملائيّ
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ
الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦
تفسيرها
}إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5){ فإن وجودها وانتظامها على الوجه الأكمل مع إمكان غيره، دليل وجود الصانع الحكيم، ووحدته على ما مر غير مرة؛ والمشارق: مشارق الكواكب؛ أو مشارق الشمس في السنة، وهي ثلاثمائة وستون مشرقاً، تشرف في كل يوم في واحد، وبحسبها تختلف المغارب؛ ولذلك اكتفى بذكرها، مع أن الشروق أدل على القدرة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٢
﴿ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ﴾ . ذكر بعضهم فقال : لها ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً . وقال بعضهم : هي ثمانون ومائة منزلة ، تطلع كل يوم في منزلة ، حتى تنتهي إلى آخرها ، ثم ترجع في تلك الثمانين ومائة ، فتكون ثلاثمائة وستين ، فهي كل يوم في منزلة .
وقال بعضهم في قوله : ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴾ [ الرحمن : 17 ] قال : لها مشرق في الشتاء ومشرق في الصيف ، ومغرب في الشتاء ومغرب في الصيف . وقوله : ﴿ رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ [ المزمل : 9 ] أي : ربّ المشرق كله وربّ المغرب كله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٢
﴿ إنَّ إلهَكُم لواحدٌ ﴾ لا متعدد .
﴿ ربُّ ﴾ خبر ثان بمعنى مرب أو مالك ﴿ السَّموات والأرْض وما بَيْنَهما وربُّ المشَارق ﴾ مشارق الشمس عند طلوعها كل يوم فى السنة ، فهى عدد أيام السنة ، وهى ثلاثمائة وستون بإسقاط الكسر ، لأن السنة . الشمسية تزيد بستة أيام ، والمغارب مغاربها كل يوم كذك ، واكتفى بذكرها عن ذكر المغارب ، لأنها تستلزمها مع أن الشروق أعظم فى القدرة وأبلغ فى النعمة ، وهو شأنها كل يوم ، والشروق أفضل وهو من شباب النهار ، وزيادة ، والغروب عكس ذلك ، ولذلك استدل إبراهيم للنمرود به ، وإن شئت فمشارق الشمس مائة وثمانون ، لأن مشارقها من رأس السرطان أول بروج الصيف ، ألى رأس الجدى أول بروج الشتاء متحدة معها ، من رأس الجدى الى رأس السرطان .
ولكل برج ثلاثون يوما ، وقيل : المراد مشارق الكواكب ويناسبه ذكر الكواكب بعدها ، قيل : وهى السيارات منها متفاوته فى العدد ، وأكثرها مشارق زحل ، قبل : تزيد على مشارق الشمس بألوف ، وقيل : المشارق كل موضع أشرقت عليه الشمس ، والمغارب كل موضع غربت عنه ، ولا يختص ذلك بأول النهار وآخره ، وثنى المشرق والمغرب فى الآية الأخرى باعتبار الصيف والشتاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٢