إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ٤٠
الرسم الإملائيّ
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧
تفسيرها
}إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41)﴿ خصائصه، من الدوام وتمحض اللذة، ولذلك فسره بقوله:﴾ فَوَاكِهُ﴿ فإن الفاكهة ما يقصد بها الإ التلذذ دون التغذي والقوت؛ فإن أهل الجنة لما أعيدوا على خلقه محكمة محفوظة عن التحلل كان أرزاقهم فواكه خالصة. ﴾وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42)﴿ في نبله، يصل إليهم من غير تعب، لا كما عليه غذاء أهل الدنيا، لأن في الحقيقة ليس في الدنيا فاكهة محضة عن الشوائب؛ بل فيها قوت وقوام، لأنها دار عبادة. ﴾فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43)﴿ في جنات ليس فيها الإ النعيم. ﴾عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44){.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٨
﴿ إِلاَّ عِبَادَ الله الْمُخْلَصِينَ ﴾ استثنى المؤمنين ، وهم من كل ألف واحد . ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ﴾ أي : الجنة؛ ﴿ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ﴾ أي : يكرمون فيها . ﴿ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ الناعمة . ﴿ عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ والسرر مرمولة بالذهب وبقضبان اللؤلؤ الرطب . ﴿ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ أي : لا ينظر بعضهم إلى بعض . قال بعضهم : ذلك في الزيادة إذا تزاوروا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٨
الاستثناء منقطع ، والمعنى لكن الذين أخلصهم الله لعبادته ليسوا كذلك ، أو هم منعمون ، والمستثنى منه تجزون بالسيئة ، وعباد الله المخلصون يجزون بالحسنة عشراً فصاعدا ، ويجزون ما لم يعملوا من الخير ، وقد نووه بصدق ، وفى رد الخطاب فى تجزون الى الناس كلهم ، فيكون الاستثناء متصلا تفكيك الضمائر ، وعدم صحة المعنى لأنه لم يقل إلا ما كنتم تعملون من السوء ، بل اللفظ عام فما هذا الاستثناء المتصل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٨