سورة الصافات · الآية ٤١ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمۡ رِزۡقࣱ مَّعۡلُومࣱ٤١
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 41]

}إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41)﴿ خصائصه، من الدوام وتمحض اللذة، ولذلك فسره بقوله:﴾ فَوَاكِهُ﴿ فإن الفاكهة ما يقصد بها الإ التلذذ دون التغذي والقوت؛ فإن أهل الجنة لما أعيدوا على خلقه محكمة محفوظة عن التحلل كان أرزاقهم فواكه خالصة. ﴾وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42)﴿ في نبله، يصل إليهم من غير تعب، لا كما عليه غذاء أهل الدنيا، لأن في الحقيقة ليس في الدنيا فاكهة محضة عن الشوائب؛ بل فيها قوت وقوام، لأنها دار عبادة. ﴾فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43)﴿ في جنات ليس فيها الإ النعيم. ﴾عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44){.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٩

[سورة الصافات — آية 41]

﴿ إِلاَّ عِبَادَ الله الْمُخْلَصِينَ ﴾ استثنى المؤمنين ، وهم من كل ألف واحد . ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ﴾ أي : الجنة؛ ﴿ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ﴾ أي : يكرمون فيها . ﴿ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ الناعمة . ﴿ عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ والسرر مرمولة بالذهب وبقضبان اللؤلؤ الرطب . ﴿ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ أي : لا ينظر بعضهم إلى بعض . قال بعضهم : ذلك في الزيادة إذا تزاوروا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٩

[سورة الصافات — آية 41]

﴿ أولئك ﴾ العباد المخلصون ، وإشارة البعد مع قرب ذكرهم لعلو منزلتهم ﴿ لهُم رزق مَعْلومٌ ﴾ بأنه غير مقطوع ولا ممنوع ولا مكدر بحزن ، لعدم الحزن ، وأنه لا فضلة له كالدنيا ، لأنه لا وسخ فى الجنة ولا نتن فيها ، ولأأنه بلا كسب ولا كد ولا سؤال ، وأنه لذيذ الطعم والمنظر والرائحة ، وأنه بغير حساب يرزقون فيها بغير حساب ، وأنه بكرة وعشيا ، أو يراد بالبكرة والعشى عموم الأوقات كلما أرادوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٢٩