سورة الصافات · الآية ٦ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
إِنَّا زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِزِینَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ٦
الرسم الإملائيّ

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 6]

}إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴿ وهم الملائكة، ﴾وَيُقْذَفُونَ﴿ ويرمون ﴾مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8)﴿ من جوانب السماء. ﴾دُحُورًا﴿ وهو الطرد، ﴾وَلَهُمْ عَذَابٌ﴿ أي: عذاب آخر ﴾وَاصِبٌ (9)﴿ دائم، (لعله) وكذلك إخوانهم من الإنس، العذاب مآلهم. ﴾إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ﴿ والخطف: الاختلاس؛ والمراد اختلاس كلام الملائكة مسارقة؛ والشهاب: ما يرى كأن كوكباً انقض، ﴾ثَاقِبٌ (10){ مضى كأنه يثقب الجو بضوئه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٤

[سورة الصافات — آية 6]

قوله تعالى : ﴿ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظاً ﴾ أي : وجعلناها ، أي : الكواكب ، حفظاً للسماء . ﴿ مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴾ أي : مرد على المعصية ، أي : اجترأ على المعصية ، وهم سراة إبليس .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٤

[سورة الصافات — آية 6]

﴿ إنَّا زينا السَّماء الدنْيا ﴾ اسم تفضيل لأنه مؤنث اسم التفضيل الذى هو الأدنى ، وهو نعت للسماء وألفه للتأنيث ، والسماء مؤنث وهو خارج عن التفضيل ، لأن المراد السماء القريبة لا السماء التى هى أقرب إلينا من الأخرى ﴿ بزينةِ الكَوكبِ ﴾ الاضافة على ظاهرها ، لأن للكواكب زينة ، فأضيفت اليها كقولك : جمال زيد وشبابه ، ويجوز أن تكون للبيان أى بزينة هى الكواكب بأن تطلق الزينة على الكواكب ، ولو كان فى الأصل مصدرا ، ويدل له قراءة زينة بالتنوين ، فإن الكواكب حينئذ بدله ، أو عطف بيان على جواز مخالفته تعريفا وتنكيرا ، ولا ندرى بتحقيق أن الكواكب والقمرين تحت السماء ، كما قيل : بأيدى الملائكة فى قناديل مسلسلة ، أو عليها متصلة ، أو فى الفلك الثانى أو أن القمر فى السماء الأولى ، وعطارد فى الثانية ، والزهرة فى الثالثة ، والشمس فى الرابعة ، والمريخ ف الخاسمة ، والمشترى فى السادسة ، وزحل فى السابعة ، والثوابت فى فلك هة الكرسى .

ولا بد أن القمرين والكواكب زينة للسماء من فوقها أو من تحتها ، ويجوز أن يكون زينة مصدرا من زان المتعد ، يقال : زانة الأمر فهو من إضافة المصدر الى مفعوله ، أى زينا السماء بزينتنا الكواكب ، أى زيناها بأ ، زينتها الكواكب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٤