تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 6]

﴿ إنَّا زينا السَّماء الدنْيا ﴾ اسم تفضيل لأنه مؤنث اسم التفضيل الذى هو الأدنى ، وهو نعت للسماء وألفه للتأنيث ، والسماء مؤنث وهو خارج عن التفضيل ، لأن المراد السماء القريبة لا السماء التى هى أقرب إلينا من الأخرى ﴿ بزينةِ الكَوكبِ ﴾ الاضافة على ظاهرها ، لأن للكواكب زينة ، فأضيفت اليها كقولك : جمال زيد وشبابه ، ويجوز أن تكون للبيان أى بزينة هى الكواكب بأن تطلق الزينة على الكواكب ، ولو كان فى الأصل مصدرا ، ويدل له قراءة زينة بالتنوين ، فإن الكواكب حينئذ بدله ، أو عطف بيان على جواز مخالفته تعريفا وتنكيرا ، ولا ندرى بتحقيق أن الكواكب والقمرين تحت السماء ، كما قيل : بأيدى الملائكة فى قناديل مسلسلة ، أو عليها متصلة ، أو فى الفلك الثانى أو أن القمر فى السماء الأولى ، وعطارد فى الثانية ، والزهرة فى الثالثة ، والشمس فى الرابعة ، والمريخ ف الخاسمة ، والمشترى فى السادسة ، وزحل فى السابعة ، والثوابت فى فلك هة الكرسى .

ولا بد أن القمرين والكواكب زينة للسماء من فوقها أو من تحتها ، ويجوز أن يكون زينة مصدرا من زان المتعد ، يقال : زانة الأمر فهو من إضافة المصدر الى مفعوله ، أى زينا السماء بزينتنا الكواكب ، أى زيناها بأ ، زينتها الكواكب .

٣٬٧٩٤ / ٦٬٢٣٦