سورة الصافات · الآية ٧٤ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ٧٤
الرسم الإملائيّ

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٨

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 74]

}وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴿ قبل قومك ﴾أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72)﴿ أرسل (لعله) رسلا أنذروهم من العواقب، وحذرهم غرور الظواهر. ﴾فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)﴿ ما حل بهم من البلوى. ﴾إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74){ الإ الذين تنبهوا بإنذارهم، فأخلصوا دينهم لله، أو أخلصهم الله لدينه؛ وقد قرئ به، والخطاب للرسول وقومه سمعوا أخبارهم أو آثارهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٢

[سورة الصافات — آية 74]

قوله : ﴿ إِلاَّ عِبَادَ الله الْمُخْلَصِينَ ﴾ استثنى من آمن وصدق الرسل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٢

[سورة الصافات — آية 74]

﴿ إلا عِبادَ الله المُخْلصين ﴾ الذين اختارهم لعبادته ، والاستثناء منقطع ، ومر وجه الاتصال ، وذكر بعض تفاصيل الأولين بذكر نجاة من آمن كأهل السفينة ، وقوم يونس ، وهلاك من كفر فى قوله :

﴿ ولقَد ﴾ والله لقد ﴿ نَادَانا نوحٌ ﴾ قدمه لتقدمه زمانا وتخويفا باهلاك من كفر به ، ونداءه لله تعالى يتضمن الدعاء على المكذبين بالاهلاك حين أيس من إيمانهم ، وكان لا يزيدهم دعاؤه إلا فراراً ، وللمؤمنين بالنصر والنجاة والفوز كما قال : ﴿ فَلنْم المجيبُون ﴾ نحن ، واللام فى المعطوف على جواب القسم ، فكأنه جواب له ، فقرن بلامه أو لام ابتداء لجمود الفعل بعدها ، كأنه اسم ، وقدر بعض فأجبناه فلنعم المجيبون ، قالت عائشة رضى الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فى بيتى فمر بهذه الآية : ﴿ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ﴾ قال « صدقت ربنا أنت أقرب من دعى ، وأقرب من نوجى فنعم المدعو ونعم المعطى ، ونعم المسئول ، ونعم المولى أنت ربنا ، ونعم النصير » رواه ابن مردويه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٢