وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحࣱ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِیبُونَ٧٥
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٨
تفسيرها
}وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴿ شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها؛ أي: ولقد دعانا حين أيس من قومه، ﴾فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75)﴿ أي : أجبناه أحسن الإجابة. ﴾وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)﴿ من الغرق، أو أذى قومه، أو زلته التي زلها. ﴾وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)﴿ إذ هلك من عداهم، وبقوا متناسلين إلى يوم القيامة،إذ روي أنه مات كل من كان معه في السفينة غير بنية وأزواجهم. ﴾وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (78){ قيل: أبقينا له ثناء حسناً، وذكرا جميلا فيمن بعده من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة؛ وقيل: يصلى عليه يوم القيامة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٣
قوله : ﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ ﴾ يعني حيث دعا على قومه ﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾ أي : فلنعم المجيبون نحن له ، أي : أنجيناه وأهلكناهم . ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ العَظِيمِ ﴾ أي : من الغرق . ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ ﴾ فالناس كلهم ولد سام وحام ويافث .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٣
﴿ إلا عِبادَ الله المُخْلصين ﴾ الذين اختارهم لعبادته ، والاستثناء منقطع ، ومر وجه الاتصال ، وذكر بعض تفاصيل الأولين بذكر نجاة من آمن كأهل السفينة ، وقوم يونس ، وهلاك من كفر فى قوله :
﴿ ولقَد ﴾ والله لقد ﴿ نَادَانا نوحٌ ﴾ قدمه لتقدمه زمانا وتخويفا باهلاك من كفر به ، ونداءه لله تعالى يتضمن الدعاء على المكذبين بالاهلاك حين أيس من إيمانهم ، وكان لا يزيدهم دعاؤه إلا فراراً ، وللمؤمنين بالنصر والنجاة والفوز كما قال : ﴿ فَلنْم المجيبُون ﴾ نحن ، واللام فى المعطوف على جواب القسم ، فكأنه جواب له ، فقرن بلامه أو لام ابتداء لجمود الفعل بعدها ، كأنه اسم ، وقدر بعض فأجبناه فلنعم المجيبون ، قالت عائشة رضى الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فى بيتى فمر بهذه الآية : ﴿ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ﴾ قال « صدقت ربنا أنت أقرب من دعى ، وأقرب من نوجى فنعم المدعو ونعم المعطى ، ونعم المسئول ، ونعم المولى أنت ربنا ، ونعم النصير » رواه ابن مردويه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٦٣