وَإِنَّ مِن شِیعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِیمَ٨٣
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩
تفسيرها
}وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ﴿ ممن شايعه في الإيمان وأصول الشريعة، ﴾لَإِبْرَاهِيمَ (83)﴿ ولا يبعد اتفاق شرعهما في الفروع أو غالبا؛ وقيل: كان بينهما هود وصالح. إِذْ ﴾جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84)﴿ من آفات القلوب، خالص لله وحده. ﴾إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)﴿ أي: تريدون آلهة ذات إفك دون الله، لأن الأهم أن يقرر أنهم على الباطل، ومبنى أمرهم على الإفك. ﴾فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87){؟ ممن هو حقيق بالعبادة، لكونه ربا للعالمين، حتى تركتم عبادته، أشركتم به غيره!.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧١
قال : ﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ﴾ أي : على منهاجه وسنته ﴿ إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ أي : من الشرك . ﴿ إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكا ﴾ أي : كذباً ﴿ ءَالِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ ﴾ على الاستفهام . أي : قد فعلتم ذلك فعبدتموهم دونه . ﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي : إنه معذّبكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧١
﴿ وإنَّ من شِيعَتِه ﴾ أتباعه فى أصول الدين ، والتصلب فى الدين ، والمصابرة على عذاب المكذبين له ﴿ لإبْراهِيم ﴾ ولو اختلفنا فى بعض الفروع ، وجوز أن يتفقا أيضا فى الفروع كلها أو جلها ، وللأكثر حكم الكل ، فيعم كونه من شيعته الفروع والأصول ، وقيل : لم يرسل نوح إلا بالتوحيد ونحوه من العقائد ، وبينهما من الأنبياء : هود وصالح وهما رسولان ، وقيل : إن ساما نبى أيضا ، وبين نوح وابراهيم ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة ، أو ألفان وستمائة وأربعون ، ويضعف ما قيل إن الهاء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لأن الكلام قبل على نوح ، ولقلة كون المتقدمشيعة للمأخر كقول الكميت الأصغر :
ومالى إلا آل أحمد شيعة … ومالى إلا مشعب الحق مشعب
وذكر قصة نوح وهو بعد آدم لأنه آدم الأصغر ، والناس كلهم بعده منه ، وذكر ابراهيم بعده ، لأنه كآدم الثالث بالنسبة الى الأنبياء والرسل بعده ، لأنهم من ذريته ، وكان لوط كوالده ، وهو ابن أخته ، وبين نوح وإبراهيم مناسبة فى التنجية ، إذ نجاه الله من الغرق ، ونجى ابراهيم من الحرق ، فذكر بعده لذلك مع ما مر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧١