فَرَاغَ إِلَىٰۤ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ٩١
الرسم الإملائيّ
فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩
تفسيرها
}فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)﴿ فرأى مواقعها، مع أن قصده إيهامهم. ﴾فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89)﴿ قيل أراد: إني سقيم القلب لكفركم؛ أو خارج الممزاج عن الاعتدال خروجا قل ما يخلو منه ] أحد[ ، أو بصدد الموت، ومنه الميل، كفى بالسلامة داء، ﴾فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ﴿ فذهب إليها في خفية، من روغة الثعلب، وأصله الميل بحيلة، ﴾فَقَالَ﴿ أي: للأصنام استهزاءً: ﴾أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92)﴿ بجوابي. ﴾فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴿ فمال عليهم مستخفيا، ﴾ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93){ للدلالة على قوته، فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٩
قال الله : [ ﴿ فَرَاغَ إِلَى ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ ﴾ ] ﴿ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ﴾ أي : فمال على آلهتهم ﴿ ضَرْباً بِاليَمِينِ ﴾ فكسرها إلا كبيرهم وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنبياء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٩
﴿ فَراغَ ﴾ مال عقب إدبارهم عنه ، وهو فى بيت أصنامهم لشدة رغبته فى كسرها ، وأصل الروغان الميل عن الشىء باحتيال واختداع ، واخفاء ، واستعمل فى مطلق الميل ، لعلاقة الاطلاق والتقيد ، أو على طريق الاستعارة ﴿ إلى آلهتهم ﴾ ليخاطبها ﴿ فقال ﴾ لها ﴿ ألا تأكلُون ﴾ من هذا الطعام الذى وضع لكم ، وكانوا يضعون الطعام لأصنامهم فى أعياد يتبركون به ، وضمير العقلاء للتهكم بها لا تبعا لهم ، لأنه لا يتابعهم فى تعظيمها ، ولا ينطق بلفظ يخلو فيه عن قصد .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٩