فَتَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ مُدۡبِرِینَ٩٠
الرسم الإملائيّ
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩
تفسيرها
}فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)﴿ فرأى مواقعها، مع أن قصده إيهامهم. ﴾فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89)﴿ قيل أراد: إني سقيم القلب لكفركم؛ أو خارج الممزاج عن الاعتدال خروجا قل ما يخلو منه ] أحد[ ، أو بصدد الموت، ومنه الميل، كفى بالسلامة داء، ﴾فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ﴿ فذهب إليها في خفية، من روغة الثعلب، وأصله الميل بحيلة، ﴾فَقَالَ﴿ أي: للأصنام استهزاءً: ﴾أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92)﴿ بجوابي. ﴾فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴿ فمال عليهم مستخفيا، ﴾ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93){ للدلالة على قوته، فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٨
﴿ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾ أي : مطعون .
﴿ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾ أي : إلى عيدهم . وذلك أنهم استدعوه لعيدهم فعصب رأسه وقال : إني رأيت الليلة في النجوم أني سأطعن غداً ، كراهية الذّهاب معهم ، ولِمَا أراد أن يفعل بآلهتهم ، كادهم بذلك . وهي إحدى الخطايا الثلاث التي قال عنها : ﴿ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [ الشعراء : 82 ] ؛ قوله : ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾ ، وقوله : ﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾ [ الأنبياء : 63 ] ، وقوله لسارة : إن سألوك فقولي : إنه أخي .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٨
بسبب قوله : إنى سقيم ، تولوا توليا عظيما فى اسراع لشدة خوفهم من الطاعون ، مع أن العدوى التى زعموا لا تختص بالطاعون ، فلذلك الاسراع أكد التولى بمدبرين وهو حال مؤكذة لعاملها .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٨