وَلَقَدۡ أُوحِیَ إِلَیۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَیَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِینَ٦٥
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٦ صفحة ٤٦٥
تفسيرها
}قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)﴿ وذلك يقتضي فعل جميع الباطل. ﴾وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴿ بأي شرك كان، ﴾لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) ﴿ من الذين خسروا الدنيا والأخرة . ﴾بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٣
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ من الأنبياء كما أوحينا إليك ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٣
﴿ ولَقَد أوحِىَ إليْك وإلى الَّذينَ ﴾ الأنبياء الذين ﴿ من قبْلكَ لَئن أشركْتَ ﴾ بالله شيئا ما ولوا بالتمسح على ضم ﴿ لَيَحْبطنَّ عَملُك ولتكونَنَّ مِن الخاسِرِين ﴾ المقصود هذا اللفظ وهو قولك : ﴿ لئن أشركْتَ ﴾ الخ وهو نائب فاعل أوحى ، وذلك جائز اجماعا ، وانما المختلف فيه نيابة الجملة باقية على معناها ، لا مرادا بها اللفظ ، ولم يقل : لئن أشركتم ليحبطن عملكم ولتكونن بضم هذه النون ، لأنه أوحى الى كل نبى على حدة ، لئن أشركت ليحبطن عملك الخ بالافراد ، وهذا أولى من أن يجعل لئن أشركت ليحبطن عملك الخ ، مختصا بالنبى صلى الله عليه وسلم ، مراد اللفظ ، ويقدر لهم لئن أشركتم ليحبطن عملكم ولتكونن من الخاسرين بضم النون الأولى من تكونن مرادا به اللفظ .
ويجوز أن يكون نائب الفاعل اليك أى وهذا أوحى اليك والى الذين من قبلك بالتوحيد ، واستأنف له صلى الله عليه سولم وحده قوله : ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ الخ فيكون مرادا به المعنى لا اللفظ ، ويكون ما بعده حجة وبرهانا ولا ضعف فى ذلك كما قيل ، والأنبياء لا يتصور منهم اشراك ، وأنما ذلك تهييج له صلى الله عليه وسلم ، واقناط للكفرة من أن يتبعهم فى شىء من الكفر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٢٣