ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡیَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ١٧
الرسم الإملائيّ
الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
الجزء ٢٤الربع ١٨٧ صفحة ٤٦٩
تفسيرها
}الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴿ كأنه نتيجة لما سبق، وتحقيقه أن النفوس تكتسب بالعقائدوالآعمال هبات توجب لذتها وألمها لكنها لا تشعر بها في الدنيا لعوائق تشغلها؛ فإذا قامت قيامتها زالت العوائق، وأدركت لذتها أو ألمها، ﴾لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17){ إذلا يشغله شأن عن شأن، فيصل إليهم ما يستحقونه سريعا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٠
قوله : ﴿ الْيَوْمَ ﴾ يعني في الآخرة ﴿ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ الله سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ . قال بعضهم : يفرغ من حساب الخلائق في مقدار أقل من نصف يوم من أيام الدنيا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٠
﴿ اليَوْم تُجْزى كُلّ نفْسٍ ﴾ بارة أو فاجرة ﴿ بما كَسَبَت ﴾ من خير أو شر ﴿ لا ظُلْم اليَوْم ﴾ لا ينقص من عمل ، ولا يزاد عليه ، بخلاف الدنيا ففيها ظالم ومظلوم ﴿ إنَّ الله سَريعُ الحِسَاب ﴾ هذا آخر الجواب ، والسؤال والجواب بين نفخة الموت ونفخة البعث من واحد ، وهو الله تعالى ، وقيل : ملك ، وهذا على أن ذلك فى المحشر أو قرب قيام الساعة جدا ، وقيل : السائل الله أو ملك ، والمجيب الناس ، وعن ابن عباس : ينادى منادٍ بين السماء والأرض ، عند قرب الساعة : يا أيها الناس أتتكم الساعة فيسمعها الأحياء والأموات ، فيقول الله : ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ﴾ ولعل ذلك يكون مرة بين يدى الساعة ، ومرة بين النفختين ، ومرة فى المحشر ، قال ابن مسعود رضى الله عنه : يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد ، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضلة ، لم يعض الله تعالى فيها قط ، ولم يخطىء فيها ، فأول ما يتكلم أن ينادى مناد : ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار* اليوم تجْزَى كلّ نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ﴾ فأول ما يبدءون به من الخصومات الدماء ، وحسابه كلحظة ، ويفعل الله ما يشاء قال ابن عباس : اذا أخذ فى الحساب لم يقل أهل الجنة الا فيها ، وأهل النار الا فيها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٠