یَعۡلَمُ خَاۤئِنَةَ ٱلۡأَعۡیُنِ وَمَا تُخۡفِی ٱلصُّدُورُ١٩
الرسم الإملائيّ
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
الجزء ٢٤الربع ١٨٧ صفحة ٤٦٩
تفسيرها
}وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ﴿ أي : القيامة، سميت بها لآزوفها، أي قربها، أو انقضاء أجل كل نفس على حيالها، ﴾الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴿ فأنها ترتفع عن مكانها، وتلتصق بحلوقهم فلا تعود فيروحو، ولا تخرج فيستريحوا، ﴾َكَاظِمِينَ﴿ على الغم، ممتلئين غما وخوفا؛ والكظم: تردد الغيظ والحزن في القلب حتى يضيق به، ﴾مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴿ قيل هواتباع النظر على التعمد ﴾ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٢
قال الله : ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ﴾ أي لحظ الأعين في تفسير الحسن . وقال بعضهم : هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى . وقال مجاهد : هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه . قال : ﴿ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ أي : ويعلم ما تخفي صدوركم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٢
﴿ يعْلَم خائنَة الأعْيُن ﴾ من اضافة الصفة الى الموصوف ، وافراد خائنة لتأويل الجملة كما نقول بتأويل الجماعة أى الأعين الخائنة على حذف مضاف ، أى خيانة الأعين الخائنة ، فيناسب قوله تعالى : ﴿ وما تُخفى الصُّدور ﴾ أى وماتخفيه ، ولا سيما ان جعلنا ما مصدرية ، أى واخفاء الصدور ، فهو أشد مناسبة ، فاندفع ما يقال انه لو كان التقدير الأعين الخائنة لقال والصدور المخفية ، لوجوب مراعاة الملاءمة فى علم البيان ، ويجوز أن تكون الاضافة للتبعيض ، أى الخائنة من الأعين ، والبحث كذلك فيقدر خيانة الخائنة ، كما قيل : خائنة مصدر كعافية ، وقيل : الخائنة نعت لمحذوف أى النظرة خائنة الأعين ، واسناد الخيانة الى الأعين أو العين ، أو الى النظرة خائنة الأعين ، واسناد الخيانة الى الأعين أو العين ، المصرحة أو المكنية بجعل النظرة ، أو العين بمنزلة شىء يسرق من المنظور ، وقد شاع استراق النظر والعين ، ووصف الله تعالى نفسه بعلم خائنة الأعين ، وما تخفى الصدور تحذيرا عن الخيانة بالعين والقلب ، كالنظر الى ما لا يحل النظر اليه من النساء والصبيان ، وتكييف القلب للمعصية .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٢