وَٱللَّهُ یَقۡضِی بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا یَقۡضُونَ بِشَیۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ٢٠
الرسم الإملائيّ
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
الجزء ٢٤الربع ١٨٧ صفحة ٤٦٩
تفسيرها
}وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴿ لأنه المالك الحاكم على الإطلاق، فلا يقضي شئ إلا وهو حقه، ﴾وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴿لأن الذي يقضي بالباطل لا يقضي بشئ، لأنه ليس على شئ، ولا في شئ من أمر الدين، لأنه زاهق ذاهب، إلا ما بقي عليه من جزاء عمله، ﴾إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٣
قال : ﴿ وَالله يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ﴾ يعني أوثانهم ﴿ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ الله هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ أي : لا أسمع منه ولا أبصر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٣
﴿ والله يقْضى بالحَقِّ ﴾ لا بغيره ، وليست هذه الجماة على صيغ الحصر ، وانما أفاد الحصر بقوله : ﴿ والَّذينَ تدْعُون مِنْ دُونِه ﴾ من الأصنام ﴿ لا يقْضُون بِشىء ﴾ لا بحق ولا بباطل ، وكأنه قال : يقضى هو لا هن ، وجمع العقلاء فى الأصنام مرَّ توجيهه ، وظهر لى وجه آخر هنا وهو أ ، ه على التهكم بها ، كما قيل : انه قال : ﴿ لا يقضون ﴾ تهكما لأن الجماد لا يقال فيه يقضى ، ولا لا يقضى ، ولكن الظاهر انه يقال : لا يقضون بلا تهكم ، وأنه يجوز أن ينفى عن الجماد ما لا يتصور منه ، فلا تهكم مثل أن تقول : لا يمشى ولا ينطق ، وقيل : المراد لا يقدرون على شىء ، فعبر بلا يقضون لمشاكلة قوله عز وجل : ﴿ يقضى بالحق ﴾
﴿ إنَّ الله هُو السَّميعُ البَصيرُ ﴾ وعيد لهم على ما يقولون وما يفعلون ، بأنه سميع للقول ، أى عالم به ، وبصير بالفعل أى عالم به ، وتقرير لعلمه بخائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وتعريض بآلهتهم أنها لا تسمع ولا تبصر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٣