سورة غافر · الآية ٤٢ من ٨٥

‹ السورة السابقة
تَدۡعُونَنِی لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَیۡسَ لِی بِهِۦ عِلۡمࣱ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡغَفَّٰرِ٤٢
الرسم الإملائيّ

تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ

الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٢

تفسيرها

[سورة غافر — آية 42]

}وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)﴿ كرر نداءهم إيقاظا لهم عن سنة الغفلة، واهتماما بالمنادي له، ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به نصحه.﴾تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴿ والمراد نفي المعلوم، والإشعار بأن الألوهية لا بد لها من برهان، واعتقادها لا يصح إلا عن إيقان، ﴾وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42)﴿ المستجمع لصفات الألوهية من كمال العلم والقدرة ونحوهما. ﴾لَا جَرَمَ﴿ لا رد لما دعوه إليه ؛ و <<جرم>> فعل بمعنى : حق، وفاعله ﴾أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآَخِرَةِ﴿ أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا ، لأنها جماد ليس لها ما يقتضي ألوهيتها، ﴾وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ﴿ عند معاينة الموت أو العذاب حين لا ينفعكم الذكر ﴾مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴿ (لعله) وذلك بأنهم توعدوه لمخالفته دينهم، ﴾إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٧٥

[سورة غافر — آية 42]

﴿ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ﴾ أي : إلى الإيمان بالله ﴿ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴾ أي : الكفر الذي يدخل به صاحبه النار . ﴿ تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِالله وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ﴾ أي : ليس عندي علم بأن مع الله شريكاً ، ولكنه وحده لا شريك له . ﴿ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴾ لمن تاب وآمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٧٥

[سورة غافر — آية 42]

﴿ تَدعُوننى لأكْفر بالله ﴾ بدل من تدعوننى الى النار ﴿ وأشْك بهِ ما لَيسَ لى بِه ﴾ بشركته ﴿ عِلمٌ ﴾ أراد بنفى العلم المعلوم ، أى لا شركة له فضلا عن أن أعلم أنها موجودة كقوله :

ولا ترى الضب بها ينجحر … أى لا ضب فيها فضلا عن أن يكون له فيها جحر ، وانتفاء الشىء سبب لئلا يكون معلوما وملزوما له ، الألوهية لا بد لها من علم بدليل : ﴿ وأنا أدْعُوكم الى العَزيز الغفَّار ﴾ خوفهم بعزته تعالى وأطعمهم بأنه غفار ، فلا يأيسوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٧٥