سورة غافر · الآية ٥٢ من ٨٥

‹ السورة السابقة
یَوۡمَ لَا یَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِینَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوۤءُ ٱلدَّارِ٥٢
الرسم الإملائيّ

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ

الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٣

تفسيرها

[سورة غافر — آية 52]

}إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا﴿ بالحجة والظفر، والدعاء الصالح ، ﴾ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)﴿ أي : في الدارين ، ولا ينتقض ذلك بما كان عليهم من الغلبة امتحانا ، إذ العبرة بالعواقب ، وغالب الامر؛ والأشهاد : الملائكة والأنبياء والمؤمنون . ﴾يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٥

[سورة غافر — آية 52]

قال : ﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ أي : الدار الآخرة ، وسوءها النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٥

[سورة غافر — آية 52]

﴿ يَوم ﴾ بدل يوم ﴿ لا يَنْفع الظالمين ﴾ المشركين أو مطلقا ﴿ مَعْذرتهُم ﴾ يعتذرون ولا يقبل عذرهم لبطلانه ، أو لا يقع منهم ما هو عذر فضلا عن أن يقبل ﴿ ولَهُم اللعْنة ﴾ أى عليهم البعد من رحمة الله أو اللام للاستحقاق ، وحكمتها أنها بصورة الانتفاع للتهكم عليهم ، وكذا فى قوله تعالى : ﴿ ولهم سُوءُ الدار ﴾ سوء الموقف ، أطلق عليه الدار لأنه كدار الدنيا ، وسوؤه أن يحكم عليهم فيه بأنهم للنار ، ويساقون اليها ، والدار جهنم وسوءاها عذابها والاضافة بمعنى اللام . أو اضافة صفة لموصوف ، أى الدار السوء ، وذكر السوء لأنه فى الأصل غير صفة ، أو هو فى الأصل مصدر وهو فى معنى السوأى بألف التأنيث كالفضلى ، أى الدار السوأى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٥