سورة غافر · الآية ٥١ من ٨٥

‹ السورة السابقة
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ٥١
الرسم الإملائيّ

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ

الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٣

تفسيرها

[سورة غافر — آية 51]

}إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا﴿ بالحجة والظفر، والدعاء الصالح ، ﴾ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)﴿ أي : في الدارين ، ولا ينتقض ذلك بما كان عليهم من الغلبة امتحانا ، إذ العبرة بالعواقب ، وغالب الامر؛ والأشهاد : الملائكة والأنبياء والمؤمنون . ﴾يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤

[سورة غافر — آية 51]

قوله : ﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ يعني بالنصر والظفر على عدوّهم ﴿ وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ﴾ يعني يوم القيامة . وأما في الآخرة فبالحجة عليهم . والأَشهاد في تفسير بعضهم : الملائكة الحفظة يشهدون للأنبياء بالبلاغ . وعليهم بالتكذيب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤

[سورة غافر — آية 51]

﴿ إنَّا لَننْصُر رسُلًنا والَّذين آمنُوا ﴾ بهم أو بنا والماصدق واحد ، والمعنى أن نصرنا مستمر للرسل وأتباعهم ﴿ فى الدُّنيْا ﴾ بالحجة والظفر والانتفاع بقتل الكفرة والسبى والاستئصال ، واذا غلبهم الكفرة فالعاقبة لما بعد من الانتقام لهم بعد ، ولو بعد موت الأنبياء والمؤمنين ، أو يعتبر الغالب ، أو تعتبر الغلبة بالحجة مع غيرها تارة ، والحجة وحدها تارة ، أو هذا المعنى واقع فى جنس الرسل لا فيهم كلهم ، ولا فى الدنيا كلها فان الظرف لا يستوعب المظروف وبالعكس ﴿ ويَوم ﴾ يوم القيامة ﴿ يقُوم الأشهادُ ﴾ الشاهدون للرسل بالتبليغ جمع شهيد ، بمعنى شاهد كأشراف وشريف ، أو جمع شاهد كأصحاب وصاحب ، أو جمع شهد بالاسكان كصحب وأصحاب ، ولا يتبادر ما قيل الاشهاد الجوارح ، تنطق بما فعل صاحبها ، لأن الأصل الشهادة باللسان ، أو جمع شاهد بمعنى مشاهد ، فان عذابهم يشاهده أهل الموقف ، كل يشاهد الآخر ، وهذا أشد نصرة للمؤمنين ، وكذلك الأولون والآخرون ، يحضرون لإقرار الرسل بالتبليغ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤