إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ٥١
الرسم الإملائيّ
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ
الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٣
تفسيرها
}إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا﴿ بالحجة والظفر، والدعاء الصالح ، ﴾ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)﴿ أي : في الدارين ، ولا ينتقض ذلك بما كان عليهم من الغلبة امتحانا ، إذ العبرة بالعواقب ، وغالب الامر؛ والأشهاد : الملائكة والأنبياء والمؤمنون . ﴾يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤
قوله : ﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ يعني بالنصر والظفر على عدوّهم ﴿ وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ﴾ يعني يوم القيامة . وأما في الآخرة فبالحجة عليهم . والأَشهاد في تفسير بعضهم : الملائكة الحفظة يشهدون للأنبياء بالبلاغ . وعليهم بالتكذيب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤
﴿ إنَّا لَننْصُر رسُلًنا والَّذين آمنُوا ﴾ بهم أو بنا والماصدق واحد ، والمعنى أن نصرنا مستمر للرسل وأتباعهم ﴿ فى الدُّنيْا ﴾ بالحجة والظفر والانتفاع بقتل الكفرة والسبى والاستئصال ، واذا غلبهم الكفرة فالعاقبة لما بعد من الانتقام لهم بعد ، ولو بعد موت الأنبياء والمؤمنين ، أو يعتبر الغالب ، أو تعتبر الغلبة بالحجة مع غيرها تارة ، والحجة وحدها تارة ، أو هذا المعنى واقع فى جنس الرسل لا فيهم كلهم ، ولا فى الدنيا كلها فان الظرف لا يستوعب المظروف وبالعكس ﴿ ويَوم ﴾ يوم القيامة ﴿ يقُوم الأشهادُ ﴾ الشاهدون للرسل بالتبليغ جمع شهيد ، بمعنى شاهد كأشراف وشريف ، أو جمع شاهد كأصحاب وصاحب ، أو جمع شهد بالاسكان كصحب وأصحاب ، ولا يتبادر ما قيل الاشهاد الجوارح ، تنطق بما فعل صاحبها ، لأن الأصل الشهادة باللسان ، أو جمع شاهد بمعنى مشاهد ، فان عذابهم يشاهده أهل الموقف ، كل يشاهد الآخر ، وهذا أشد نصرة للمؤمنين ، وكذلك الأولون والآخرون ، يحضرون لإقرار الرسل بالتبليغ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٨٤