لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ٥٧
الرسم الإملائيّ
لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٩ صفحة ٤٧٣
تفسيرها
}لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴿ فمن قدر على خلقها مع عظمها أولا من غير أصل، قدر على خلق الانسان ثانيا من أصل ، وهو لأشكل ما يجادلون فيه من أمر التوحيد والوعيد،﴾وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57){ لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لفرط غفلتهم، وأتباعهم أهواءهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٩٠
قوله : عز وجل : ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ﴾ أي : أشد من خلق الناس ، يعني شدة خلقها وكثافتها وعرضها وطولها ، أي : فأنتم أيها المشركون تقرون بأن الله هو الذي خلقها وتجحدون البعث . قال عز من قائل : ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أنهم مبعوثون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٩٠
﴿ لخلْقُ السَّموات والأرض ﴾ لخلق الله السموات والأرض ﴿ أكْبَرُ مِن خَلق النَّاس ﴾ فكيف لا يقدر على بعثهم ، وقد خلقهم وخلفهن أكبر أجساما ، ولا يصح تفسير الناس بالدجال كما زعم بعض ﴿ ولكنَّ أكثر الناس لا يعْلمُون ﴾ أى لا علم لهم يتدبرون به ، أن القادر على خلق الناس وخلقهم ، قادر لى البعث ، ويعلم منزل منزلة اللازم لعدم تعلق القصد به الى معمول ، كما رأيت ، ويجوز إبقاؤه على التعدى ، بأن يكون المراد لا يعلمون أن خلق السَّموات والأرض أكبر من خلق الناس ، أى لا يجرون على مقتضى ذلك ، وهو أنه قادر على البعث ، ومن لا يعمل بما علم مساوٍ للجاهل ، يقال : مات من علم أنه يموت أى استعد لما بعد الموت ، ومات من لم يعلم أنه يموت ، أى لم يستعد ، كأنه لا يعلم أنه يموت .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٩٠