سورة غافر · الآية ٧٠ من ٨٥

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَاۤ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٩٠ صفحة ٤٧٥

تفسيرها

[سورة غافر — آية 70]

}أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69)﴿ عند التصديق به ،﴾الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ﴿ وذلك يقتضي التنـزيل والتأويل ،﴾وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴿ من السنن والشرائع(لعله) وسائر الحجج ﴾فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70)﴿ عند الموت ومـا بعده . ﴾إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ﴿ أي : بالسلاسل يسحبون ، مطوقة في الاعناق ﴾ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72){ من سجر التنور : إذا ملأه بالوقود ، يربطون ؛ والمراد : تعذيبهم بأنواع من العذاب ، وينقلون من بعضها إلى بعض.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٣

[سورة غافر — آية 70]

﴿ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ ﴾ أي : تسحبهم الملائكة على وجوههم . ﴿ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴾ أي : كسجر التّنّور بالحطب . [ أي : توقد بهم النار ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٣

[سورة غافر — آية 70]

﴿ الَّذينَ ﴾ بدل من الذين ، أو بيان أو نعت ، ويضعف أنه مبتدأ خيره سوف يعلمون قرن بالفاء ﴿ كذَّبوا بالكتاب ﴾ القرآن كله وسائر الوحى ، أو كتب الله كلها ، والمكذب بواحد أو ببعضه مكذب لكل كتبه الله تعالى : ﴿ وقال الذين كذبوا بالكتاب ﴾ ولم يقل الذين جادلوا فى الكتاب ، لأن المجادلة تكون فى بعض لا فى كل ، على المعتاد كذا قيل ، وفيه أن الجدال يكون فى الكل بابطاله ، ما يكون فى البعض ، والكفار يبطلون القرآن كله لا بعضه .

﴿ وبما أرْسَلنا به رُسُلَنا ﴾ سائر الكتب ، وسائر الوحى ، والكتاب قيل هو القرآن وسائر الوحى معه ، أو ما أرسلنا به ، رسلنا سائر الوحى ، والكتاب كل الكتب ﴿ فسَوف يعْلَمون ﴾ لا يتصور أن يكون خبر الذين كذبوا ، لأنهم معينون ولو اجمالا ، فلا يشبه الشرط فى العموم ، فلا يقرن خبره بالفاء إلا على قول من أجاز زيادتها فى الخبر مطلقا ، وان أريد العموم جاز ، والصحيح أن الذين غير مبتدأ فالفاء للعطف على عذبوا ، والمفعولان محذوفان معلقا عنهما ، أى يعلمون ما جزائهم على الجدال والتكذيب ، أو عن أحدهما ، أى يعلمون الجزاء ما هو ، أو مفعول واحد أى يعرفون عين الجزاء ، وذلك إذا شاهدوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٠٣