[سورة غافر — آية 30]
}قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ﴿ ما أشير إليكم ﴾إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)﴿ طريق الصواب؛ ﴾وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30)﴿ مثل أيام الأمم الماضية، يعنى : وقائعهم . ﴾مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31)﴿ كأن أخبار الذين ذكرهم متحققة معهم ، فلم يعتبروا بها . ﴾وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32)﴿ يوم القيامة ينادي فيه بعضهم بعض للاستغاثة؛ أو يتصايحون بالويل والثبور؛ وقيل : ينادي المنادي بالشقاء والسعادة، ألآ إن فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا، وينادي بضده، ﴾يَوْمَ تُوَلُّونَ﴿ (لعله) عن الموقف ﴾مُدْبِرِينَ ﴿ منصرفين عنه إلى النار، أو فارين عنها، (لعله) من حيث ينفعهم؛ أو ينادي أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، أو يناديهم الله، فيقول : أين شركائي؟ أو ينادون العباد من عبدوهم من دون الله ﴾مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33){.