سورة غافر · الآية ٣٠ من ٨٥

‹ السورة السابقة
وَقَالَ ٱلَّذِیۤ ءَامَنَ یَٰقَوۡمِ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُم مِّثۡلَ یَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ٣٠
الرسم الإملائيّ

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ

الجزء ٢٤الربع ١٨٨ صفحة ٤٧٠

تفسيرها

[سورة غافر — آية 30]

}قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ﴿ ما أشير إليكم ﴾إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)﴿ طريق الصواب؛ ﴾وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30)﴿ مثل أيام الأمم الماضية، يعنى : وقائعهم . ﴾مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31)﴿ كأن أخبار الذين ذكرهم متحققة معهم ، فلم يعتبروا بها . ﴾وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32)﴿ يوم القيامة ينادي فيه بعضهم بعض للاستغاثة؛ أو يتصايحون بالويل والثبور؛ وقيل : ينادي المنادي بالشقاء والسعادة، ألآ إن فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا، وينادي بضده، ﴾يَوْمَ تُوَلُّونَ﴿ (لعله) عن الموقف ﴾مُدْبِرِينَ ﴿ منصرفين عنه إلى النار، أو فارين عنها، (لعله) من حيث ينفعهم؛ أو ينادي أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، أو يناديهم الله، فيقول : أين شركائي؟ أو ينادون العباد من عبدوهم من دون الله ﴾مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٣

[سورة غافر — آية 30]

﴿ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ ﴾ أي : مثل عذاب الأمم الخالية . [ ثم أخبر عن يوم الأحزاب ] فقال : ﴿ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ فالدأب الفعل ، أي : إني أخاف عليكم مثل عقوبة فعلهم ، وهو ما أهلكهم الله به؛ يحذر قومه . قال : ﴿ وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٣

[سورة غافر — آية 30]

﴿ وقال الَّذى آمَنَ ﴾ الرجل الذى من آل فرعون يكتم ايمانه ، وقيل : هو موسى عليه اسللام لقوة كلامه وكثرته ، والصحيح الأول ، وعليه الجمهور ، وقوة كلامه وكثرته لا تنكر ، فقد ذكر الله تعالى عنه كثرة وقوة ، اذ قال : ﴿ وقال الَّى آمن يا قَوم اتبعون ﴾ ﴿ يا قوم إنِّى أخَافُ عَليْكُم ﴾ لتكذيبه ﴿ مِثْل يَوْم الأحْزابِ ﴾ الأقوام المتحزبين على الرسل وأتباعهم ، ويوم الأحزاب الشر الواقع عليهم ، يقال يوم كذا للوقيعة من حرب أو غيرها ، وهو حقيقة عرفية عامة ، والاضافة للجنس ، فاليوم فى معنى الأيام ، أى وقائع الأحزاب ، وقيل يوم على ظاهره من الزمان ، فيقدر مضاف ، أى مثل حوادث يوم الأحزاب ، أى أيام الأحزاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٦٣