سورة فصلت · الآية ٣٦ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ٣٦
الرسم الإملائيّ

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨٠

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 36]

}وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴿ نخس تشبه وسوسته، ﴾فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴿ من شره ولا تتبعه، ﴾إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴿ لاستعاذتك، ﴾الْعَلِيمُ (36){ بنيتك، أو بصلاحك.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٤

[سورة فصلت — آية 36]

قوله : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ ﴾ قال الحسن : إن نزغه وسوسته ، يقول للنبي عليه السلام : إن وسوس إليك الشيطان أن تدع ما أنت فيه من الإيمان ﴿ فَاسْتَعِذْ بِالله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ أي فلا أسمع منه ولا أعلم منه . وهي كقوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ ﴾ [ الأعراف : 201 ] أي : يطوف عليهم بوساوسه . وقال بعضهم : النزغ : الغضب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٤

[سورة فصلت — آية 36]

﴿ وإمَّا ﴾ ان الشرطية ، وما الصلة ، لتأكيد اتصال الجواب بالشرط على جهة الانشاء ﴿ ينْزعنَّك ﴾ يمسنك مسَّاً كالمس بالشوكة أو بالابرة أو نحوها ، أو بطرف الأصبع بعنف استعير استعارة تبعية لوسوسة الشيطان الباعثة على الشر ﴿ مِنَ الشِّيطانِ ﴾ من للابتداء متعلق يتبرع ﴿ نزغْ ﴾ كالوسوسة بترك الدفع ، أو استعمال الخاص ، وهو ينزغ فى العام ، وهو مطلق المس ، او أسند النزغ الى النزغ كجحد جده ، برفع جده ، ولذلك مبالغة ، أو نزغ بمعنى اسم فاعل ، فتكون من للبيان تعلق بمحذوف حال من نزغ ، وان جعنا نزغ بمعنى اسم الفاعل ، بمعنى شيطان مثلا ، كان من باب التجريد ، جرد من الشيطان لمبالغته فى النزع شيطان آخر نازغ ، ومن للابتداءن وكذا ان جعل بمعنى نازغ مرادا به الوسوسة ، ويجوز ان يراد بالشيطان ما يشمل شيطان الانس الذى يوسوس بالشر ، وقيل : النزغ الغضب ، وهو تفسير باللازم والمس .

﴿ فاسْتَذْ بالله ﴾ من نزغه وسائر شره ﴿ إنهُ هُو السَّميعُ ﴾ العلم سبحانه بالأصوات ، فهو عالم باستعاذتك اذا استعذت ، وبقول من آذاك وبنزغ الشيطان ﴿ العَليمُ ﴾ بالأحوال والأشياء كلها ، ومنها صلى الله عليه وسلم ، أو لكل من يصلح ، وأجيز أن يكون له ، والمراد غيره ، وتستحب الاستعاذة عند الغضب .

استبَّ رجلان عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فاشتد غضب احدهما فقال النبى صلى الله عليه وسلم : « انى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » فقل الرجل : أمجنونا ترانى ، فقلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية : ﴿ واما ينزغنك ﴾ الخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٤