سورة فصلت · الآية ٣٥ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَمَا یُلَقَّىٰهَاۤ إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَمَا یُلَقَّىٰهَاۤ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِیمࣲ٣٥
الرسم الإملائيّ

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨٠

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 35]

}وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴿ في الجزاء، وحسن العاقبة؛ ﴾ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴿ ادفع السيئة حيث اعترضتك بالتي هي أحسن منها، وهي الحسنة. أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة؛ ﴾فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)﴿ أي : إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق، مثل الولي الشقيق. ﴾وَمَا يُلَقَّاهَا﴿ وما يلقى هذه السجية، وهي: مقابلة الإساءة بالإحسان، ﴾إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴿ فإنها تحبس النفس عن الانتقام؛ ﴾وَمَا يُلَقَّاهَا﴿ أي : وما يلقى هذه الخصلة الجميلة، ﴾إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35){ من الخير، وكمال النفس.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٣

[سورة فصلت — آية 35]

قوله : ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ أي : لا يعفو العفو الذي يقبله الله إلا أهل الجنة ، وهو الحظ العظيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٣

[سورة فصلت — آية 35]

﴿ وما يلقَّاها ﴾ أى لا يصيَّر لاقيا لهذه الدفعة المفهومة من ادفع أو أو لهذه الفعلة التى هى لادفع بالتى هى أحسن ، أو للتى هى أحسن فى الدفع ، وليس الضمير عائدا الى الجنة ، ولا الى لا اله إلا الله كما قيل بهما ، لأنهما لم يذكرا ، وأيضا لم يشهر استعمال التلقية فى دخال الجنة ، بل فى تلقين الكلمة أو الفعلة ، وكلمة لا اله الا الله قابلة لذلك ، لكن المقام للدفع ﴿ إلاَّ الَّذينَ صبَرُوا ﴾ أى حصل منهم الصبر على الشدائد ، وكظم الغيظ ، وترك الانتقام بمعنى أنه اذا فعل ذلك أحد علمنا أنه قد صبر ، وانما قلت ذلك ، ولم أقل الذين فيهم طبيعة الصبر ، لأنه تعالى ، لم يقل الا الصابرون ﴿ وما يلقاها إلاَّ ذُو حَظٍّ ﴾ نصيب ﴿ عَظيم ﴾ من خصال الخير ، وهذا مدح ، وقيل : الحظ العظيم الثواب ، وقيل : الجنة ، ويحتمل انهما قول واحد ، على أن الثواب الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٣