بَشِیرࣰا وَنَذِیرࣰا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ٤
الرسم الإملائيّ
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩٠ صفحة ٤٧٧
تفسيرها
}حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ﴿ لعل افتتاح هذه السور السبع بـ»حم« وتسميتها به؛ لكونها مصدرة ببيان الكتاب؛ متشاكلة في النظم والمعنى؛ وإضافة؛التنزيل، إلى ،الرحمن، للدلالة على أنه مناط المصالح الدينية والدنيوية، ﴾فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ﴿ ميزت باعتبار اللفظ والمعنى، أو فصلت بين الحق والباطل،﴾قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴿ فيه امتنان بسهولة قراءته وفهمه، ﴾لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)﴿ لأهل العلم والنظر. ﴾بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴿ للعالمين به؛ والمخالفين له؛ ﴾فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴿ عن تدبره وقبوله، ﴾فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4){ سماع تأمل وطاعة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٢٢
تفسير سورة حم فصلت ، وهي مكية كلها
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عزّ وجلّ : ﴿ حم﴾ قد فسّرناه في حم المؤمن . ﴿ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ يعني القرآن . ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ﴾ أي : فسّرت آياته بالحلال والحرام والأمر والنهي . ﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ أي : يؤمنون . ﴿ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ أي : بشيراً بالجنة ونذيراً من النار ﴿ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ﴾ أي عنه ﴿ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ أي : لا يسمعون الهدى سمعَ قبول .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٢٢
﴿ بَشيراً ﴾ نعت لقرآنا لأهل الطاعة بالجنة ﴿ ونَذيراً ﴾ لأهل المعصية بالنار ﴿ فأعْرض أكْثرهُم ﴾ عن قبوله والتدبر فيه ، والهاء للقوم ، وأجاز بعض المحققين رجوعه للكفار المذكورين حكما ، وقوله : ﴿ لقوم يعلمون ﴾ للمؤمنين بأن يفسر يعلمون بالايمان والعمل ، لأن العامل هو المنتفع به وغيره كالعدم ، ورجوعه أيضا للقوم باعتبار أن يراد من شأنهم العلم والعمل ﴿ فهُم لا يسْمَعون ﴾ لا يسمعونه ، أى لا يقبلونه ، وقد سمعوه بآذانهم ، شبه عدم القبول بعدم السمع لجامع عدم التأثر به ، وهو مبنى على اعتبار أن السمع بمعنى القبول ، فدخل النفى على ذلك ، وذلك استعارة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٢٢