سورة فصلت · الآية ٤٢ من ٥٤

‹ السورة السابقة
لَّا یَأۡتِیهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِیلࣱ مِّنۡ حَكِیمٍ حَمِیدࣲ٤٢
الرسم الإملائيّ

لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨١

تفسيرها

[سورة فصلت — آية 42]

}إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴿ قيل: بدل من قوله: ﴾إنَّ الذِينَ يُلحِدون فيِ آياتنا﴿؛ والذكر: التنزيل وتأويله، ﴾وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)﴿ على الله، كثير النفع عديم النظير، لا يتأتى إبطاله وتحريفه، ﴾لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴿ لا يتطرق إليه الباطل من جهة من الجهات، أو مما فيه من الأخبار والأمور الآتية، ﴾تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42){ يحمده كل خلق بما أظهر عليه من نعم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٠

[سورة فصلت — آية 42]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ﴾ أي إبليس ﴿ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ أي : لا يأتي القرآن من بين يديه فينقص منه شيئاً ﴿ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ فيزيد فيه شيئاً . أي : حفظه الله من ذلك . وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [ الحجر : 9 ] .

وتفسير الكلبي : ﴿ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ﴾ أي : من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل ، ولا من قبل الزبور ، وليس منها شيء يكذب القرآن ولا يبطله ، ﴿ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ أي : لا يأتي من بعده كتاب يبطله .

قوله : ﴿ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ ﴾ أي : في أمره ﴿ حَمِيدٍ ﴾ أي : استحمد إلى خلقه ، أي : استوجب عليهم أن يحمدوه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٠

[سورة فصلت — آية 42]

﴿ لا يأتِيه البَاطِلُ مِنْ بَين يَديْه ولا مِن خَلْفِه ﴾ الجملة صفة ثانية لكتاب ، ومعنى من بين يديه ومن خلفه الكناية عن جمع الجهات ، كما يعبر بالبكرة والعشى ، أو بالصباح والمساء عن جميع الزمان ، شبه بالشخص المحوط بالحفظ على الاستعارة بالكناية ، ورمز اليه بلازمه وهو الحفظ عن أن يوصل اليه بسوء ، أو المراد الأخبار الماضية ، والاخبار الآتية ، أو الآتية والماضية ، أو الأزمان الماضية الاتية ، أو الباطل بمعنى مبطل ، كمكان وارس منبت الورس ، أى مورس ، أو مصدر كالعافية أن بطلان لا يبطله كتاب سابق من الله ، ولا متأخر عنه ، فلا يصيبه بطلان ﴿ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ ﴾ خبر ثان لأن ، أو نعت ثالث لكتاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦٠