مَّا یُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِیلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ وَذُو عِقَابٍ أَلِیمࣲ٤٣
الرسم الإملائيّ
مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨١
تفسيرها
}مَا يُقَالُ لَكَ﴿ أي: ما يقول لك كفار قومك، ﴾إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴿ مثل ما قال لهم كفار قومهم، أو يقول الله لك الإ مثل ما قال لهم، ﴾إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴿ لأنبيائه، ﴾وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43){ لأعدائهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦١
قوله : ﴿ مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ﴾ أي : ما قال لهم قومهم من الأذى؛ كانوا يقولون للرسول : إنك مجنون وإنك ساحر ، وإنك كاذب . قال : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ ﴾ أي : لمن تاب وآمن . ﴿ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ﴾ أي : لمن لم يتب ولم يؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦١
﴿ ما يُقال لَك قَد قِيل للرُّسل مِنْ قبْلِك ﴾ من التوحيد والطاعة والأمر بهما ، فكذبهم أقوامهم كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبروا ، أو ما قيل للرسل من قبلك من الوعد بالنصر فى الدنيا والآخرة ، والانتقام من الأعداء فيهما ، والقائل الله ، أو ما قيل للرسل من قبلك من التكذيب والشتم ، فالقائل الكفار كقوله تعالى : ﴿ كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون ﴾ وذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ما قيل للرسل هو قوله تعالى : ﴿ إنَّ ربَّك لذُو مغْفرةٍ ﴾ لذنوب الناس التائبين من التكذيب لهم والعناد .
﴿ وذُو عقابٍ أليمٍ ﴾ للمصرين منهم على التكذيب ، وذلك للمسلمين نصرة ، وعليه فالجملة بدل من ما ، لأن المراد اللفظ ، وعلى غيره يكون المراد ذو مغفرة للمؤمنين ، وذو عقاب للكافرين هكذا ، ولم يقل شديد مع مع أنه انسب بقوله : ﴿ حميد ﴾ وقوله : ﴿ مجيد ﴾ للايماء الى أن تراكيب القرآن ليست كالأسجاع والخطب ، وأن حسنة ذاتى ، والنظر فيه الى المعانى دون الألفاظ كما يأتى فيه كثيرا ما يشبه الايطاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٦١