قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِی شِقَاقِۭ بَعِیدࣲ٥٢
الرسم الإملائيّ
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
الجزء ٢٥الربع ١٩٣ صفحة ٤٨٢
تفسيرها
}قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴿ أخبروني ﴾إِنْ كَانَ﴿ القرآن ﴾مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴿ من غير نظر واتباع دليل، ﴾مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52){؟ أي: من أضل منكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٧٠
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله ﴾ يعني القرآن ﴿ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ أي : في فراق للنبي عليه السلام وما جاء به ، ( بَعِيدٍ ) إلى يوم القيامة . أي : من يموت على كفره . أي : لا أحد أضل منه . وقال بعضهم : بعيد عن الحق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٧٠
﴿ قُل أرأيتُم ﴾ أخبرونى عن الحال والاخبار بالشىء مسبب ولازم لرؤيته ، بمعنى علمه أو ابصاره ، ثم انه عبر بالاستفهام عن الأمر ﴿ إنْ كانَ ﴾ القرآن ﴿ مِن عِند الله ثمَّ كفرتُم بهِ ﴾ ثم للتراخى الرتبى فان الكفر به مع تعاضد الدلائل الموجبة للايمان بعيد جدا ، أو للتراخى الزمانى على أصلها باعتبار نزوله بغير حضرتهم ، وقبل كفرهم به ، فان الكفر به يكون بعد نزوله ، ومتعلق أرأيتم محذوف كما رأيت ، فيكون قوله تعالى : ﴿ مَن أضلُّ ممَّن هو فى شقاق بعيدٍ ﴾ تفسرا فانه بيان بأن الحال أنه لا أضل من شقاقهم أو معموله هذه الجملة من أضل الخ علق عنها ، وقيل : المفعول الأول محذوف أى أرأيتم أنفسكم ، واذا كان من باب ظن على هذا جاز أرأيتموكم ، والثانى جملة من أضل ، الأصل من أضل منكم ، وعبر بالظاهر وهو من أضل فى وجه ، جعل الجملة مفعولا لرأيت بلا تقدير مفعول آخر ليصفهم بالشقاق البعيد تعليلا به لأضلنهم وبيانا لحالهم أنه الشقاق البعيد ، أى الخلاف البعيد جدا ، وجواب ان أغنى عنه أرأيته كأنه قيل ان كان من عند الله وكفرتم به ، فأخبرونى من أضل ، وهذا أولى من أن يقال أغنى عنه من أضل ، لأن من أضل لم يذكر فى الآية مستقلا بل محكيا بالقول ، حتى لو قيل : إن كان من عند الله ثم كفرتم به فمن أضل احتيج للتأويل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٧٠