وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ٢٨
الرسم الإملائيّ
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٦
تفسيرها
}وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴿ في كل شيء من السهل والجبل والنبات والحيوان، ﴾وَهُوَ الْوَلِيُّ﴿ الذي يتولى أمر خلقه، من إيجاد وإمداد، ﴾الْحَمِيدُ (28){ المستحق على ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٠
قوله : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ﴾ أي : المطر ﴿ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا ﴾ أي : من بعد ما يئسوا ﴿ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ﴾ أي : المطر ﴿ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ أي : المستحمد إلى خلقه ، أي استوجب عليهم أن يحمدوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٠
﴿ وهُو الَّذى ينزِّل الغَيْثَ ﴾ المطر النافع الذى يغيث ، وينجى من الجدب والذى لا ينفع لا يسمى غيثا ، فاذا نزل المطر لم تدر أنه غيث ، فقل : اللهم اجعله غيثا ﴿ مِن بَعْد ما قَنطُوا ﴾ أيسوا بقنوط ، ومن دون قنوط ، ولكن خصما بعد القنوط بالذكر ، لأن النفس أشد فرحا به ، فكان ذكره تذكر للنعمة فتشكر ﴿ وينْشُر رحْمتهُ ﴾ رحمة الله ، وهو أولى ، أو رحمة الغيث وهى على كل حال منافع الغيث فى السهل والجبل ، والنبات والحيوان ، او المراد عموم الرحمة على أنها تشمل ظهور الشمس لتؤثر فى الأرض والنبات عقب الماء ، ولسخونتها المطلوبة بعد كراهة البرد والبلل ، وأما أن يراد بها خصوص ظهورها فلا يجوز ﴿ وهُو الولىُّ ﴾ بلى عباده بالاحسان ، ونشر الرحمة ﴿ الحَميدُ ﴾ المحمود على ذلك استحقاقا ووقوعا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٠