سورة الشورى · الآية ٣٤ من ٥٣

‹ السورة السابقة
أَوۡ یُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُوا۟ وَیَعۡفُ عَن كَثِیرࣲ٣٤
الرسم الإملائيّ

أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ

الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٧

تفسيرها

[سورة الشورى — آية 34]

}وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِي﴿ السفن الجارية ﴾فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32)﴿ كالجبال؛ إِنْ ﴾يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴿ فيبقين ثوابت على ظهر البحر، ﴾إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)﴿ لكل من كان همته النظر في آيات الله. ﴾أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴿ أو يهلكهن ﴾بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٦

[سورة الشورى — آية 34]

قال : ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ ﴾ أي : يغرقهن ، يعني السفن ، أي يغرق أهلها ﴿ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾ . قال : ﴿ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا ﴾ يعني المشركين يجحدون بها ﴿ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ ﴾ أي : من ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٦

[سورة الشورى — آية 34]

﴿ أو يُوبِقهنَّ ﴾ عطف على يسكن ، أى يهلكهن بالريح العاصفة هو مقابل يسكن ، أى يسكنها أو يرسلها عاصفة توبق ، والمراد اهلاك أهلها بالاغراق ، فحذف المضاف ، أو من نسبة ما للحال للمحل ، أو ما للمسبب للسبب ، لأن إهلاكها أى اغراقها سبب لاغراقهم على المجاز العقلى ، أو سمى أهلها باسمها وهو هن على لمجاز المرسل ، ويجوز اغرابها نفسها بالذات بقطع النظر عمن فيها ، لأن اغراقها تخسير لمالكها ، ولما فيها من ماله أو مال غيره ، وذلك بذنوبهم كما قال ﴿ بما كَسبَوا ﴾ من الذنوب ، فهى مفسدة للأموال والأبدان ﴿ وبعْفُ عَن كَثيرٍ ﴾ من الناس لا ركود ولا إيباق ، أو من السفن كذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٦