سورة الشورى · الآية ٣٦ من ٥٣

‹ السورة السابقة
فَمَاۤ أُوتِیتُم مِّن شَیۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ٣٦
الرسم الإملائيّ

فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٧

تفسيرها

[سورة الشورى — آية 36]

}وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35)﴿ محيد من العذاب. ﴾فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴿ تمتعون به مدة حياتكم، ﴾وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴿ من ثواب الآخرة ﴾خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36){بخلوص نفعه ودوامه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٨

[سورة الشورى — آية 36]

قوله : ﴿ فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ ﴾ يعني المشركين ﴿ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : ينفد ويذهب ﴿ وَمَا عِندَ الله ﴾ في الآخرة ، يعني الجنة ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أي : يبقى ، وما في الدنيا يذهب ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٨

[سورة الشورى — آية 36]

﴿ فَما أوتِيتُم ﴾ أيها الناس مصف ، أو أيها المشركون ، وما شرطية مفعول ثان لأوتيتم ، ومن الغفلة أن تجعل موصولة مبتدأ ، ويقدر أوتيتموه ، قرن خبر بالفاء ، لأنه ان كان العموم مرادا فالشرطية ، أولى به ، أو غير مراد فلا وجه لتنزيل الموصولة كالشرطية ، ولقرن خبرها بالفاء إلا إن تكلفوا أن ذلك المخصوص فى الصلة لما أجمل وأبهم ، نزلت به الموصولة منزلة الشرطية ﴿ مِن شىءٍ فمتاع ﴾ فهو متاع ﴿ الحياة الدنيا ﴾ أى شىء منها تمتعون به ، ولا يلزم من كون ما فى قوله تعالى : ﴿ وما عِنْد الله خيرٌ وأبْقَى ﴾ اسما موصولا ، كون ما فى « فما أوتيتم » موصولة ، ولا يترجم لقيام المانع المذكور ، والمراد خير فى نفسه لجودته وكثرته ، ولبقائه زمانا لا ينقضى ، فهو دائم ﴿ للَّذين آمنوا ﴾ متعلق بأبقى ، أو خبر لمحذوف ، أى هو للذين آمنوا ﴿ وعلى ربِّهم يتوكِّلونَ ﴾ عطف على آمنوا ، تصدق أبو بكر رضى الله عنه بمال اجتمع له كله ، فلامه المسلمون فى عدم ترك بعضه لنفسه وأهله ، والمشركون بأنه تصدق بماله كله فيما لا ينفعه فنزلت الآية .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٨