وَٱلَّذِینَ یَجۡتَنِبُونَ كَبَٰۤئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمۡ یَغۡفِرُونَ٣٧
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٥ صفحة ٤٨٧
تفسيرها
}وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)﴿ فلا ينتصرون لأنفسهم، بل يحملون أنفسهم الصبر عن ذلك لله تعالى. ﴾وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴿ أجابوا إلى ما دعاهم إليه للقيامة بأمر دينه، ﴾وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴿ لا يتفردون برأيهم حتى يشاوروا ويجتمعوا عليه، وذلك من فرط تدبرهم، وطلبهم للسلامة، والخوف من العطب، وتيقظهم لعواقب الأمور، ﴾وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38){في سبيل الخير، وذلك يقتضي في بذل المال والنفس.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٩
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ﴾ أي : ويجتنبون الفواحش ، وقد فسّرنا ذلك في سورة النساء . قال : ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ .
كان هذا بمكة قبل الهجرة يغفرون للمشركين ، كقوله : ﴿ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ الله ﴾ [ الجاثية : 14 ] ، وهو منسوخ ، نسخه القتال ، فصار ذلك العفو فيما بين المؤمنين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٩
﴿ والَّذينَ ﴾ عطف على الذين ، أو خبر لمحذوف ، أى هم الذين ، أو مفعول ، أى أمدح الذين كذا ، يقال : جعلنا الله ممن مدحه الله تعالى آمين آمين آمين ﴿ يجتنَبون كبائر الإثم ﴾ ما عليه الوعيد ، وأل للجنس وإلا قيل الآثام ﴿ والفَواحِش ﴾ ما اشتد قبحه منها ، عطف خاص على عام ، وقيل : الكبائر البدع ، واستخراج الشبهات ، والفواحش ما يتعلق بالقوة الشهوية ﴿ وإذا ما ﴾ صلة ﴿ غَضِبُوا ﴾ لأمر أصابهم به أحد ﴿ هُم يغْفرون ﴾ هم توكيد للواو لا من حيث الغضب ، بل من حيث مدحهم على طريق الاعتناء ، ويغفرون جواب اذا ، ولو كان هم مبتدأ لقرن بالفاء ، أو فاعل لمحذوف على الاشتغال ، ووجه تأكيد غفرانهم بتكريره ، أى يغفرون يغفرون ، فحذف يغفر الأول وهو جواب إذا ، وبقى الواو ، وجعل مكانه ضمير منفصل ، أو اذا خارجة عن الشرط متعلق بيغفرون ، ولا تحتاج الى الفاء ، أى يغفرون وقتا متصلا بغضبهم ، لا يؤخرون المغفرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٠٩