بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولࣱ مُّبِینࣱ٢٩
الرسم الإملائيّ
بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ
الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩١
تفسيرها
}بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ﴿ بالمد في العمر والنعمة، فاغتروا بذلك وانهمكوا في الشهوات ﴾حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴿ دعوة التوحيد أو القرآن، ﴾وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29)﴿ ظاهر الرسالة بما له من المعجزات، أو مبين للتوحيد بالحجج والآيات. ﴾وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ﴿ كذب مختلق، ﴾وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30){ مكذبون.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٤
قوله : ﴿ بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ ﴾ يعني قريشاً ، أي : لم أعذّبهم . كقوله : ﴿ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ﴾ [ سورة ص : 8 ] قال : ﴿ حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ ﴾ أي : القرآن ﴿ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ﴾ أي محمد صلى الله عليه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٤
﴿ بل متَّعتُ هَؤلاء وآباءَهُم ﴾ متعت أهل مكة والذين على عهدى يا محمد وآباءهم ، أى مددت أعمارهم ، والنعم لهم ، ولم يشكروا ذلك ، بل اشتغلوا بالباطل ، واستعملوا ذلك فى المعاصى ، والاضراب عن قوله : ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ أى لم يحصل ما يرجوه راج لهم ، أو يعلل به ، أو الاضراب عن قوله : ﴿ وجعلها ﴾ الخ أى لم يرجعوا ، فلم أعاجلهم بالعقاب ، بل أعطيتهم نعما ليوحدونى ويطيعونى ، بل زادوا كفرا أو ما اكتفيت بهدايتهم بجعل الكلمة فيهم ، بل متعتهم وأرسلت منهم اليهم رسولا ﴿ حتَّى جاءهمُ الحَقُّ ﴾ القرآن أو معناه وهو الدعاء الى التوحيد والشريعة ﴿ ورسُولٌ مُبِينٌ ﴾ ظاهر الرسالة بالآيات المتلوة ، والمعجزات ، أو مظهر للتوحيد والشرع بالدلائل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٤