إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَیۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلࣰا لِّبَنِیۤ إِسۡرَٰۤءِیلَ٥٩
الرسم الإملائيّ
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٣
تفسيرها
}وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴿ ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل، أو الخصومة بالباطل، لا لتمييز الحق من الباطل،﴾بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)﴿شداد الخصومة، حراص على اللجاج والمحاجة. ﴾إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ﴿ آية وعبرة لبني إسرائيل، أمرا عجيبا (لعله) يعرفون به قدره كالمثل السائر ﴾مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59){ وهو الجواب المزيج لتلك الشبهة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٤
قال الله عز وجل : ﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ ﴾ أي : بالنبوّة ، يعني عيسى ﴿ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ أي جعله الله مثلاً لهم ، يعني عبرة لبني إسرائيل أي بما كان يصنع من تلك الآيات مما يحيي الموتى ، ويبرىء الأكمه والأبرص ، ومما علمه الله ، وما كان يخبرهم به مما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٤
﴿ إنْ هُو إلا عَبدٌ أنْعمنا عليْه ﴾ بالنبوة والمعجزات ، كابراء الأكمه والأبرص ، والحياء الموتى باذن الله ، والتنبئة بما يأكلون وما يدخرون ، فهو من الذين سبقت لهم منا الحسنى ، لا من حصب جهنم ، ولا هو أهل لأن يعبد من دون الله ، ففى الآية تعريض بالنصارى ﴿ وجَعَلناه مثلاً ﴾ شيئا عجيبا كالمثل السائر ﴿ لبنى إسرائيل ﴾ إذ كان من غير أب ، وكانت له معجزات لم تكن لغيره ، ولم نجعله كافراط النصارى ، إذ جعلوه ربا ، ولا كتفريط اليهود ، اذا أنكروا رسالته وجعلوه ابن الزنى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٤