وَقَالُوۤا۟ ءَأَٰلِهَتُنَا خَیۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ٥٨
الرسم الإملائيّ
وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٣
تفسيرها
}وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴿ ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل، أو الخصومة بالباطل، لا لتمييز الحق من الباطل،﴾بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)﴿شداد الخصومة، حراص على اللجاج والمحاجة. ﴾إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ﴿ آية وعبرة لبني إسرائيل، أمرا عجيبا (لعله) يعرفون به قدره كالمثل السائر ﴾مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59){ وهو الجواب المزيج لتلك الشبهة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٣
﴿ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ قال الكلبي : يعنون عيسى . قال الله للنبي عليه السلام ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ يقول : ما ضربوه لك إلا ليجادلوك به ، وهم أهل خصومة وجدال . فقال الله عز وجل جواباً لهم : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ [ الأنبياء : 101 ] إلى آخر الآيات .
وتفسير مجاهد : في قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ يعني عيسى وعزير والملائكة .
وتفسير الحسن : ﴿ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ أي : محمد صلى الله عليه وسلم . وذلك أن المشركين قالوا : إنما تريد يا محمد أن نتخذك رباً كما اتخذ النصارى عيسى بن مريم . فآلهتنا أحق بذلك منك . فقال الله عز وجل : ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً ﴾ يعني ما هذا الذي قالوه إلا جدل ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ أي يخاصمونك في غير الحق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٣
﴿ وقالُوا ﴾ تهديداً لما مر من باطلهم ﴿ آلهتُنا خيرٌ أم هُو ﴾ عندك يا محمد لا بد أن عيسى هو خير عندك ، فاذا كان من أهل النار فلا بأس أن نكون فيها نحن وآلهتنا ، ولفظ هو عائد الى عيسى عليه السلام لا الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما زعم بعض ﴿ ما ضربُوه لك ﴾ مثلا أى عيسى ﴿ إلا جَدلا ﴾ بالباطل وعنادا ، ولم يريدوا طلب الحق بجدالهم والنصب على التعليل ، أو على المفعولية المطقة ، أى الا ضرب جدل ﴿ بلْ هُم قومٌ خصِمُون ﴾ شديدو الخصام بالباطل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٣