هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ٦٦
الرسم الإملائيّ
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٤
تفسيرها
}فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴿ الفرق المتحزبة ﴾مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴿ الموت، أو القيامة؛ والمعنى: هل ينظرون إلا قيام الساعة الصغرى، أو الكبرى ﴾أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴿ فجأة، ﴾وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66){لا يعلمون بإتيانها حينما تأتيهم، ولو حل بهم مرض فإنهم يحسبونه كالمرض السابق لهم، وذلك لطول أملهم، وفرط غفلتهم وحبهم للدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩١
قوله عز وجل : ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ﴾ أي : فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩١
﴿ هَل ﴾ استفهام انكار ﴿ ينْظرون ﴾ ينتظر قريش وهو الواضح ، والمراد أنها قريب كأنهم ينتظرونها ، أو المراد يحضرها ، أو أخرهم وذلك تهكم على الأول ، وقيل : ينتظر الذين ظلموا ، وقيل : الناس مطلقا ، قيل : يدل له قوله صلى الله عليه وسلم ، من طريق أبى سعيد الخدرى ، « تقوم الساعة والرجلان يحلبان النعجة ، والرجلان يطويان الثوب » وفى رواية « يحلب لقحته » وفيه : « والرجل يلوط حوضه » وفيه ، « يرفع لقمته الى فيه » ثم قرأ عليه الصلاة والسلام : ﴿ هل ينظرون إلا الساعة ﴾ الآية ولا حجة فيه على عموم الواو للناس ، لأنهيصح أن يقرأ الآية فى آخر الحديث ، ولو كانت الواو للناس ، أو للذين ظلموا ﴿ إلا السَّاعة أن تأتيهُم ﴾ بدل اشتمال من الساعة ، ﴿ بغْتةً ﴾ فجأة ظرف ، أى وقت بغتة ، أو مفعول مطلق ، أى اتيان بغتة ، والبغتة لا تستلزم عدم الشعور ، وهو مراد فى الآية ، فذكر بقوله : ﴿ وهُم لا يشْعُرون ﴾ هم ينفون الساعة أن تأتيهم البتة بشعور وبلا شعور ، فلا يصح ما قيل : ان المراد هل يزعمون انها تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون كلا ، بل تأتيهم وهم يشعرون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩١